Skip to main content

أجود الشروح في شرح معالم الدين في الأصول — Page 273

Contributors:

P.273
آخر كما في سائر الهيئات الفعلية والأسماء المشتقة والدليل على ذلك تبادر المعنى الهيئي من نفس الهيئات إذا طرأت على المواد المهملة كما في جسق وجاسق ومجسوق وعلى ذلك كله فاسم الجنس موضوع للماهية الكلية لا بشرط شيء مما يعرض عليها من القيود والمراد بالماهية مدلول جوهر اللفظ مع قطع النظر عن اللواحق وبعبارة أخرى ان الماهية المدلول عليها باسم الجنس جنس واللفظ المذكور اعني رجلا مثلا هو اسم جنس كما قال به المحققون من أهل العربية كالازهري ونجم الأئمة والتفتازاني فما عن البعض من وضع اسم الجنس للفرد المنتشر خلاف مقتضى تبادر نفس جنس من اللفظ المجرد أو الداخل عليه اللام أو لاء النافية للجنس فالنكرة تدل على الفرد المنتشر لكن هذه الدلالة ليست لوضعها له بوضع واحد جديد بل انما هي لوضع مفرداته من اللفظ الدال على الجنس والتنوين الدال على فرد منه من باب تعدد الدال والمدلول فمعنى وضع النكرة للفرد المنتشر هو ان دلالته عليه وضعية لا ان لها وضعا جديدا والفرق بين اسم الجنس وعلم الجنس هو ان المأخوذ في مقام الوضع في الأول هو الماهية من دون لحاظ شيء آخر كأسد بخلاف الثاني كأسامة فإنه لوحظ فيه حضوره وتعينه في الذهن ولذا يعامل مع الأول معاملة النكرة وبالثاني معاملة المعرفة من وقوعه مبتدأ وموصوفا لشيء معرّف كأسامة المفترسة . وعلى هذا فالفرق بين المعرف بلام الجنس وعلم الجنس هو ان التعريف في الأول بالآلة وفي الثاني بالوضع كذا قيل والتحقيق ان المتبادر من لفظ أسد واسامة معنى واحد وهو الطبيعة بما هي وتعريف اسامة تعريف لفظي كالتأنيث اللفظي في نار وشمس وأيضا قد يطلق الجمع المحلى باللام ويراد به العهد الخارجي كأكرم