تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أجود الشروح في شرح معالم الدين في الأصول — صفحة 217

مساهمون:

ص٢١٧

المبحث الثاني في النواهي

( أصل اختلف الناس في مدلول صيغة النهي ) مثل لا تفعل لا في مادته مثل نهيتك ( حقيقة ) اي في مدلول الحقيقي ( على نحو اختلافهم في الامر ) ومن البعض انها حقيقة في خصوص التحريم كما عن الشيخ والمحقق والعلامة في التهذيب والمبادي والعميد والبهائي بل وعن الأكثر أو خصوص الكراهة كما حكى عن البعض أو فيهما لفظا كما عن ظاهر السيدين المرتضى وابن زهرة في الذريعة والغنية أو معنى كما عن النهاية ان من جعل الامر للقدر المشترك بين الوجوب والندب جعل النهي مشتركا بين التحريم والكراهة إذ ظاهره إرادة القدر المشترك بقرينة المقابلة ( والحق ) هو الأول وبعبارة أخرى ( انها حقيقة في التحريم مجاز في غيره ) من الكراهة وغيره ( لأنها ) اي الحرمة المفهومة من التحريم ( المتبادر منها ) اي من صيغة النهي ( في العرف العام عند الاطلاق ) اي عند اطلاق الصيغة والتبادر علامة الحقيقة ( ولهذا ) اي ولأجل هذا التبادر العرفي ( يذم العبد على فعل ما نهاه ) اي نهى العبد ( المولى عنه ) اي عن هذا الفعل ( بقوله لا تفعله ) ان قلت إن ما ذكرتم