Skip to main content

أجود الشروح في شرح معالم الدين في الأصول — Page 126

Contributors:

P.126
ثانيهما بيان عدم وجوب المقدمة نفسيا ولا غيريا لان متعلق امر الشارع هو ذو المقدمة وهو المحصل لغرض الشارع ولا يرتبط اتيان المقدمة بالشارع بما هو شارع لان محط نظره ومطلوبه هو نفس ذي المقدمة ولا مطلوبية لمقدماتها للشارع بما هو شارع بل العقل يدرك لزوم اتيان المقدمات من باب توقف ذي المقدمة عليها فلو فرض سؤال العبد من المولى بأنك هل أوجبت المقدمات أيضا للتوصل إلى ذيها فلا اشكال في أن المولى يقول في جواب العبد أنّي أوجبت لك ذا المقدمة واطلبه منك باي طريق حصل ولزوم اتيان المقدمة انما يحكم به عقلك وليس مربوطا لي بما اني مولى وآمر وهذا واضح جدا وكيف كان فالعقل يستقل بجواز ترك المقدمة بمعنى عدم الوجوب المولوي للمقدمة لا نفسيا ولا غيريا وان كان يحكم بلزوم اتيانها من جهة توقف ذي المقدمة عليها ولكن هذا الحكم عبارة عن ادراك العقل وليس مربوطا بالشارع بما هو شارع لكونه من المقدمات العقلية من غير استتباع للحكم المولوي حتى في متن الواقع أيضا لعدم ملاك لاعمال المولوية فترتب الحكم المولوي على هذا الحكم العقلي لا يمكن لا بالصراحة ولا في الواقع ان قلت ما ذكرت انكار للملازمة بين حكم العقل وحكم الشرع وقد ثبت ان ما حكم به العقل حكم به الشرع قلت قد ثبت في محله ان قاعدة الملازمة على فرض تسليمها محلها هو المورد القابل لتعلق الحكم الشرعي اليه وقابلية المورد لتعلق الحكم الشرعي يتوقف على وجود ملاك في البين وكيف كان استتباع حكم العقل لحكم الشرع انما يكون في مورد قابل لتعلق الحكم المولوي وإلّا