لا يتخصّص في وجوده بخصوصيةٍ زائدةٍ ليدّعى العلم بتلك الخصوصية ، كما تحصَّل أنّ الإجمال في الصورة العلمية غير معقول .
تعلّق العلم بالجامع :
الثاني من المسالك في العلم الإجمالي : أنّه متعلّق بالجامع ، كما ذهب اليه المحقق النائيني « 1 » والمحقق الأصفهاني « 2 » 0 .
وملخّص برهانه على ما أفاده الأخير : أنّ العلم الإجمالي : إمّا أن لا يكون له طرف ، أو يكون متعلّقه الفرد المردّد ، أو الواقع ، أو الجامع .
والأول باطل ؛ لأنّ العلم من الأمور ذات الإضافة .
وكذا الثاني ؛ لأنّ الفرد المردّد لا ثبوت له .
وكذا الثالث ؛ لأنّ مقتضاه كون ذاك الواقع معلوماً ، وهو خلف .
فيتعيّن الرابع .
والتحقيق هو هذا أيضاً ، ولكن لا بمعنى كون المعلوم الإجمالي هو الجامع الملغى عنه التعيّنات والتخصيصات بكلا الحملين ، بل المعلوم سنخ جامعٍ يكون متخصّصاً بالحمل الأولي ، بمعنى أنّ المعلوم وجود نجسٍ متخصّص في البين ، لا جامع النجس بلا خصوصية ، ولا واقع المتخصّص .
والذي أوجب عدول المحقّق العراقي قدس سره عن الالتزام بتفصيلية الصورة العلمية الإجمالية ، وكون المعلوم بها هو الجامع إلى إجماليّتها وكون المعلوم بها الواقع ، وضوح بطلان كون المعلوم هو الجامع الملغى عنه الخصوصيات بكلّ
هامش
( 1 ) أجود التقريرات 2 : 49
( 2 ) نهاية الدراية 4 : 236 - 237