لبس وهو محرم ثوباً لا يجوز له لبسه جهلًا منه بالحكم لا شيء عليه .
وثانياً : ما دلَّ في أحكام الصوم « 1 » على أنّ الجاهل معذور ، فمن صام في السفر وهو لا يدري أنّ الصوم في السفر غير جائزٍ صحّ صومه ولا شيء عليه .
وثالثاً : ما دلّ في أحكام النكاح « 2 » على أنّ الجاهل معذور ، فمن تزوّج امرأةً في عدّتها جهلًا منه بحرمة ذلك لم تحرم عليه بالحرمة المؤبّدة نظراً إلى جهله ، بل كان له أن يتزوّجها من جديدٍ بعد انتهاء عدّتها .
ورابعاً : ما دلّ في أحكام الحدود « 3 » على أنّ الجاهل معذور ، فمن شرب الخمر جهلًا منه بحرمته لا يحدّ .
وخامساً : ما دلّ في أحكام الصلاة « 4 » على أنّ من صلّى أربعاً وهو مسافر جهلًا منه بوجوب القصر صحّت صلاته ولم يجب عليه القضاء .
فكلّ حالةٍ من هذه الحالات قرينة إثباتٍ ناقصة بالنسبة إلى القاعدة العامة القائلة بمعذورية الجاهل شرعاً في جميع الحالات . وبتجمّع تلك القرائن يقوى في نفس الفقيه احتمال القاعدة العامة ووثوقه بها .
ومثال آخر ، وهو : أنّا حين نريد أن نعرف اشتمال الاقتصاد الإسلامي على القاعدة القائلة : « إنّ العمل في الثروات الطبيعية أساس للملكية » قد نستعرض
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 10 : 179 ، الباب 2 من أبواب من يصحّ منه الصوم
( 2 ) وسائل الشيعة 20 : 451 و 453 ، الباب 17 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة ونحوها ، الحديث 4 و 10
( 3 ) وسائل الشيعة 28 : 232 ، الباب 10 من أبواب حدّ المسكر ، الحديث الأوّل
( 4 ) وسائل الشيعة 8 : 506 ، الباب 17 من أبواب صلاة المسافر ، الحديث 3 و 4