الدليل القياسي ، ولكنّا بالرغم من ذلك استبدلنا كلمة « القياس » ب « البرهان » ؛ لأنّ كلمة « القياس » قد يختلط معناها المنطقي الذي نريده هنا بمعانٍ أخرى ، فآثرنا أن نضع الدليل البرهاني عنواناً لدراسة تلك العلاقات العقلية .
وقد تعرّضت الطريقة القياسية في الاستدلال لنقدٍ شديدٍ من الناحية المنطقية وبخاصّةٍ في عصرنا الحديث ، وسوف نتناول ذلك في الحلقات المقبلة إِن شاء اللَّه تعالى .
تقسيم البحث :
توجد في العالم التشريعي أقسام من العلاقات :
فهناك قسم من العلاقات قائم بين نفس الأحكام ، أي بين حكمٍ شرعيٍّ وحكمٍ شرعيٍّ آخر .
وقسم ثانٍ من العلاقات قائم بين الحكم وموضوعه .
وقسم ثالث بين الحكم ومتعلّقه .
وقسم رابع بين الحكم ومقدّماته .
وقسم خامس ، وهو العلاقات القائمة في داخل الحكم الواحد .
وقسم سادس ، وهو العلاقات القائمة بين الحكم وأشياء أخرى خارجةٍ عن نطاق العالم التشريعي .
وسوف نتحدّث عن نماذج لأكثر هذه الأقسام « 1 » في فصول :
هامش
( 1 ) أي لغير القسم السادس ، وأمّا القسم السادس فنريد به ما كان من قبيل علاقة التلازم بين الحكم العقلي والحكم الشرعي المقرّرة في المبدأ القائل : « كلّ ما حكم به العقل حكم به الشرع » ، فإنّ هذه العلاقة تقوم بين الحكم الشرعي وشيءٍ خارجٍ عن نطاق العالم التشريعي ، وهو حكم العقل . وقد أجَّلنا دراسة ذلك إلى الحلقات المقبلة . ( المؤلّف قدس سره )