هيئة الجملة :
عرفنا أنّ الفعل له هيئة تدلّ على معنىً حرفي ، أي على الربط ، وكذلك الحال في الجملة أيضاً . ونريد بالجملة « 1 » : كلّ كلمتين أو أكثر بينهما ترابط ، ففي قولنا : « عليّ إمام » نفهم من كلمة « عليّ » معناها الاسمي ، ومن كلمة « إمام » معناها الاسمي ، ونفهم إضافةً إلى ذلك ارتباطاً خاصّاً بين هذين المعنيين الاسميّين ، وهذا الارتباط الخاصّ لا تدلّ عليه كلمة « عليّ » بمفردها ، ولا كلمة « إمام » بمفردها ، وإنّما تدلّ عليه الجملة بتركيبها الخاصّ ، وهذا يعني أنّ هيئة الجملة تدلّ على نوعٍ من الربط ، أي على معنىً حرفي .
نستخلص ممّا تقدم : أنّ اللغة يمكن تصنيفها من وجهة نظرٍ تحليليةٍ إلى فئتين :
إحداهما : فئة المعاني الاسمية ، وتدخل في هذه الفئة الأسماء وموادّ الأفعال .
والأخرى : فئة المعاني الحرفية - أي الروابط - وتدخل فيها الحروف ، وهيئات الأفعال ، وهيئات الجمل .
الرابطة التامة والرابطة الناقصة :
« المفيد عالم بالعلوم الإسلامية كلّها » . « المفيد العالم بالعلوم الإسلامية كلّها » .
« الإسلام نظام كامل للحياة » . « قلم أخي . . . » .
« الشريعة خالدة » . « الدار المتهدّمة الواقعة في الشارع . . . » .
هامش
( 1 ) ولا نتقيّد بالمصطلح النحوي للجملة . ( المؤلّف قدس سره )