من اقتصر من الدنيا على ما احلّ له سلم ، ومن أخذ العلم من أهله وعمل به نجا ، ومن أراد به الدنيا فهو حظّه . وكتب جعفر بن الحسن بن يحيى بن سعيد الحلّي » « 1 » .
ومن نماذج شعره ونثره ما جاء في جوابه عن رسالة وردته من الشيخ محفوظ بن وشاح ، ذكرهما المحقّق الشيخ حسن ابن الشهيد الثاني ، قال :
« رأيت بخطّ الشهيد الأوّل ، في بعض مجاميعه ، أنّ الشيخ شمس الدين محفوظ بن وشاح بن محمد ، كتب إلى الشيخ المحقّق نجم الدين بن سعيد ، أبياتا ، من جملتها :
أغيب عنك وأشواقي تجاذبني * إلى لقائك جذب المغرم العاني
إلى لقاء حبيب مثل بدر دجى * وقد رماه بإعراض وهجران
ومنها :
قلبي وشخصك مقرونان في قرن * عند انتباهي وبعد النوم يغشاني
يا جعفر بن سعيد يا إمام هدى * يا واحد الدهر يا من ما له ثان
إنّي بحبّك مغرى غير مكترث * بمن يلوم وفي حبيك يلحاني
فأنت سيّد أهل الفضل كلّهم * لم يختلف أبدا في فضلك اثنان
في قلبك العلم مخزون بأجمعه * تهدي به من ضلال كل حيران
وفوك فيه لسان حشوه حكم * يروى « 2 » به من زلال كلّ ظمآن
وفخرك الشامخ الراسي « 3 » وزنت به * رضوى فزاد على رضوى وثهلان
هامش
( 1 ) أعيان الشيعة : 6 / 133 - 134 ترجمة 3457 . وقد ذكر الشيخ الحرّ العاملي محلّ الشاهد منها ، في : أمل الآمل : 2 / 50 - 51 ترجمة 127 .
( 2 ) كذا في الروضات . وفي الأعيان ( تروي ) .
( 3 ) كذا في الروضات . وفي الأعيان ( السامي ) .