من النوائب ، وجنّبها من الشوائب ، فقرأت عند الوصول
بَلْدَةٌ طَيِّبَةٌ وَرَبٌّ غَفُورٌ
« 1 » فكم بها من أعيان العلماء بهم التقيت ، والمعارف الفقهاء ، بأيّهم اقتديت اهتديت . وكان صدر جريدتها ، وبيت قصيدتها ، جمال كمالها ، وكمال جمالها ، الشيخ الفاضل الكامل ، عين أعيان العلماء ، ورأس رؤساء الفضلاء ، نجم الدين ، حجة الإسلام والمسلمين ، أبا القاسم جعفر بن الحسن بن سعيد عظّم اللّه قدره ، وطوّل عمره ، فاستسعدت ببهاء طلعته ، واستفدت من جنى ثمرته في كلّ فصل من كل فنّ » « 2 » .
2 - وقال تقي الدين الحسن بن علي بن داود الحلّي ، في « رجاله » الذي فرغ من تأليفه سنة 707 ه : « شيخنا نجم الدين ، أبو القاسم ، المحقّق ، المدقّق ، الإمام ، العلّامة ، واحد عصره . كان ألسن أهل زمانه ، وأقومهم بالحجّة ، وأسرعهم استحضارا . قرأت عليه ، وربّاني صغيرا ، وكان له عليّ إحسان عظيم والتفات . وأجاز لي جميع ما صنّفه وقرأه ورواه ، وكلّ ما تصحّ روايته عنه » « 3 » .
3 - وقال عنه العلّامة ، في إجازته الكبيرة لبني زهرة : « كان أفضل أهل عصره في الفقه » « 4 » .
4 - وقال عنه فخر المحققين ابن العلّامة الحلّي ، في بعض إجازاته :
« الشيخ الإمام ، شيخ مشايخ الإسلام ، أبو القاسم جعفر بن سعيد قدّس اللّه سرّه » « 5 » .
هامش
( 1 ) سبأ / 15 .
( 2 ) كشف الرموز : 1 / 37 - 38 ، ط قم عام 1408 ه .
( 3 ) رجال ابن داود الحلّي : 83 ترجمة 300 .
( 4 ) أمل الآمل : 2 / 49 ترجمة 127 ، لؤلؤة البحرين : 229 ترجمة 83 ، وغيرهما .
( 5 ) بحار الأنوار : 104 / 222 ، ط كمپاني الطبعة الأولى .