الأخرى . وإن لم تكن معلومة النسب : فإن كان مع إحدى الطائفتين دلالة قطعية توجب العلم ، وجب العمل على قولها ؛ لأنّ الإمام معها قطعا . وإن لم يكن مع إحداهما دليل قاطع ؛ قال الشيخ « 1 » : تخيّرنا في العمل بأيّهما شئنا .
وقال بعض أصحابنا « 2 » : طرحنا القولين ، والتمسنا دليلا من غيرهما .
وضعّف الشيخ « 3 » هذا القول بأنّه يلزم منه اطّراح قول الإمام .
قلت : و « 4 » بمثل هذا يبطل ما ذكره ، لأنّ الإمامية إذا اختلفت على قولين ، فكلّ طائفة توجب العمل بقولها ، وتمنع من العمل بالقول الآخر ، فلو تخيّرنا لاستبحنا ما حظره المعصوم عليه السّلام .
تفريع
إذا اختلفت الإمامية على قولين ، فهل يجوز اتفاقها بعد ذلك على أحد القولين ؟ قال الشيخ « 5 » : إن قلنا بالتخيير ، لم يصحّ اتفاقهم بعد الخلاف ؛ لأنّ ذلك يدلّ على أنّ القول الآخر باطل ، وقد قلنا إنّهم مخيّرون .
ولقائل أن يقول : لم لا يجوز أن يكون التخيير مشروطا بعدم الاتفاق فيما بعد ؟ وعلى هذا الاحتمال ، يصحّ الإجماع بعد الاختلاف .
المسألة الثالثة : الإجماع يقع على ضروب :
منها : أن يجمع أهل الإجماع على المسألة بالقول الصريح .
هامش
( 1 ) العدّة : 2 / 637 .
( 2 ) العدّة : 2 / 636 .
( 3 ) نفس المصدر .
( 4 ) حرف العطف : لم يرد في ج ، ه ، الحجرية .
( 5 ) العدّة : 2 / 637 .