الأشياء القارّة كالأرض والسماء والماء والهواء لا يصحّ الحكم ببقائه كما لا يخفى .
ثمّ إنّ الغلبة قد تكون « 1 » جنسية وهي ما إذا كانت الأفراد الموجودة على صفة أفراد الجنس « 2 » ، كما إذا شككنا في استدارة جسم من الأجسام السفلية من المعادن أو النبات « 3 » أو الحيوان - مثلا - فإنّه يحكم فيه بعدمها ؛ لأنّ الغالب في الموجودات الجسمانية المركّبة عدم الاستدارة ، ثمّ إنّ الغلبة الجنسية كنفس الأجناس متدرّجة في المراتب ، والفرض غير خفيّ ، وقد تكون « 4 » نوعية كما في أفراد الإنسان فيما إذا وجدناها « 5 » على صفة واحدة ككونها في الأغلب على رأس واحد مثلا ، وقد تكون صنفية كما في أفراد الزنجي فإنّ الغالب فيها السواد مثلا ، وقد يختلف ذلك باختلاف الأصناف المندرجة تحت صنف فقد يكون أهل بلد « 6 » مخصوص من الزنج على خلاف أفراد الصنف المطلق ، كما في الغلبة الجنسية أيضا تصير مختلفة على ما عرفت ، ولا شكّ في حصول الظنّ من الأقسام المذكورة ، ولا بدّ من الأخذ به أيضا على تقدير القول به أعاذنا اللّه منه بحقّ محمّد وآله « 7 » ، ولكن ذلك فيما إذا لم تكن « 8 » الغلبة معارضة « 9 » بغلبة أخرى .
وأمّا إذا تعارضت الغلبتان الجنسية والنوعية أو الصنفية أو أصناف الصنف كما لا يخفى ، فالتحقيق « 10 » هو الإلحاق بالغلبة الخاصّة في جميع المراتب ؛ لأنّ منشأ الإلحاق في الغلبة هو الظهور على ما عرفت ، والغلبة النوعية أشدّ ظهورا من الغلبة الجنسية ، والصنفية أظهر من النوعية ، والصنف الخاصّ أظهر من الصنف المطلق ، فبالحقيقة يرجع التعارض إلى تعارض الظاهر والأظهر ، ولا شكّ في تقديم الأظهر على الظاهر
هامش
( 1 ) . المثبت من « ك » وفي سائر النسخ : يكون .
( 2 ) . « م » : أفرادا للجنس .
( 3 ) . « ز ، ك » : النباتات .
( 4 ) . المثبت من « ك » وفي سائر النسخ : يكون ، وكذا في المورد الآتي .
( 5 ) . « م » : - ها .
( 6 ) . « ز ، ك » : مثل بلد ، وفي « ج » : هذا عليه .
( 7 ) . « ز ، ك » : - بحقّ محمّد وآله .
( 8 ) . المثبت من « ك » وفي سائر النسخ : لم يكن .
( 9 ) . « ج » : متعارضة .
( 10 ) . « ز ، م » : التحقيق .