نعم ، قد يشكل في المقام من أنّ معيار وجوب الفحص هو العجز عن الوصول إلى الأحكام فهل العجز المعتبر هو العجز النوعي أو العجز الشخصي ؟ فلو فرض أنّ مجتهدا - مثلا - قد عجز عن الوصول إلى الواقع في واقعة لعارض خارجي لظلمة أو حبس ونحوه فهل يسقط بذلك عنه الفحص ويجوز له العمل بما يراه راجحا ، أو يجب عليه التقليد ؟ الظاهر هو الثاني واعتبار العجز لنوع المجتهد من أمثاله وأقرانه ؛ إذ لا دليل على « 1 » جواز العمل بما يظنّه حينئذ فيكون ملحقا بالعامّي فيجب عليه التقليد أو يحتاط ، وذلك أمر ظاهر في الغاية لا حاجة إلى إطالة الكلام فيه أطال اللّه أعمارنا ووفّقنا لصرفها فيما يرضيه ونجتنب عمّا يسخطه بحقّ محمّد وآله الأطهار الأمجاد . هذا آخر ما أفاده الأستاد المحقّق نوّر اللّه شمس سماء تحقيقه وأكمل بدر فلك تدقيقه « 2 » على يد أقلّ الطلبة الحاجّ أبي القاسم بن المرحوم الحاجّ محمّد عليّ الطهراني عاملهما اللّه بلطفه الخفي بالنبيّ وآله ، قد فرغت عن تسويد هذه النسخة الشريفة يوم الخميس أحد عشر من شهر جمادى الثاني « 3 » سنة 1276 « 4 » .
هامش
( 1 ) . « م » : إلى .
( 2 ) . « ج » : تحقيقه . وهنا نهاية نسخة « ج » وبعدها في نسخة « د » وبذلك أيضا نهايتها : بمنّه وجوده تمّت بعون اللّه تعالى عزّ شأنه .
( 3 ) . من قوله : « بالنبيّ » إلى هنا من نسخة « م » .
( 4 ) . هذا هو الصواب ظاهرا حيث رجع المؤلّف إلى موطنه طهران سنة 1277 ، وفي نسخة « م » :
1279 .