لا يقال : المقتضي - وهو العقد - لم يثبت « 1 » أنّه باق فلم يثبت الحكم « 2 » ؛ لأنّا نقول :
وقوع العقد اقتضى حلّ الوطء لا مقيّدا بوقت ، فيلزم « 3 » دوام الحلّ نظرا إلى وقوع المقتضي لا إلى دوامه ، فيجب أن يثبت الحلّ حتى يثبت الرافع ، فإن كان الخصم يعني بالاستصحاب ما أشرنا إليه فليس ذلك عملا بغير دليل ، وإن كان يعني به أمرا وراء ذلك فنحن مضربون عنه « 4 » ، انتهى كلامه « 5 » .
وقال الشارح الجواد - بعد نقل كلامه - : وهو جيّد لكنّه في الحقيقة رجوع « 6 » إلى مذهب المرتضى « 7 » .
وقال في المعالم : وهذا كلام جيّد لكنّه عند التحقيق رجوع عمّا اختاره أوّلا ومصير إلى القول الآخر كما يرشد إليه تمثيلهم موضع « 8 » النزاع بمسألة التيمّم ويفصح عنه حجّة المرتضى ، فكأنّه استشعر ما يرد على احتجاجه من المناقشة فاستدرك بهذا الكلام - وقد اختاره « 9 » في المعتبر - قول المرتضى ، وهو الأقرب « 10 » ، انتهى .
فقضيّة إرجاعهما قول المحقّق إلى قول المرتضى اختصاص النزاع عندهم بما إذا كان الشكّ من حيث المقتضي ؛ ضرورة أنّه لو كان النزاع أعمّ من الجهة المفروضة وما إذا كان الشكّ في المانع بأقسامه ، لما كان للإرجاع المذكور وجه ، بل يكون المحقّق مفصّلا بين القسمين لا منكرا للكلّ كالمرتضى .
والحقّ عموم النزاع للقسمين وشموله للجهتين ، وأنّ ما أورداه في حمل كلام المحقّق
هامش
( 1 ) . في المصدر : ولم يثبت .
( 2 ) . « ز ، ك » : باق فالحكم ليس بثابت .
( 3 ) . المثبت من بعض نسخ المصدر ، وفي النسخ : فلزوم .
( 4 ) . المعارج : 289 - 290 .
( 5 ) . « م ، ج » : - كلامه .
( 6 ) . « ك » : راجع .
( 7 ) . غاية المأمول في شرح زبدة الأصول ( مخطوط بخطّ المؤلّف ) 85 / ب ، وفيه : في الحقيقة اختيار المرتضى .
( 8 ) . في المصدر : لموضع .
( 9 ) . « ز ، ك » : وقد اختار .
( 10 ) . معالم الدين : 235 .