تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مطارح الأنظار ( ط . ج ) — صفحة 536

مساهمون:

ص٥٣٦
ومن هنا يظهر وجه ما أفاده شيخنا البهائي « 1 » في بعض مباحث الأمر من أنّ الواجب المضيّق الأهمّ يقدّم على غير الأهمّ منه على اختلاف مراتب الأهمّية ، فقد يكون أحدهما من حقوق الناس فيقدّم على حقّ اللّه للاتّكال على كرمه والتعويل على « 2 » فسحة « 3 » فضله ، وضعف ما نوقش فيه « 4 » من أنّ الواجب حينئذ ملاحظة أدلّة الحقوق فإنّهما إمّا قطعيان ، أو ظنّيان ، أو مختلفان ، ويرجّح أحدهما على الآخر بحسبه . وتوضيح الضعف : أنّ ملاحظة حال الدليل بعد أنّ المفروض تساويهما في وجوب
هامش
- واحد من الدليلين حتّى عند التعارض ، وتوهّم عدم الانصراف إلى الصورة المفروضة واه جدّا ، والعمل بكلّ واحد ممكن ، نعم الجمع بينهما اللازم من الأمرين وهو العمل بأحدهما عند العمل بالآخر ممتنع ، والجمع بينهما ليس من الأمور التي يتعلّق به التكليف بالأصالة ، بل إنّما وجب بملاحظة الأمر بكلّ واحد منهما ، واستحالته يوجب رفع التكليف الذي فرضنا إجزاءه من الأمرين بالفردين عنه ولا يجدي ذلك في رفع التكليف عنهما ، فكلّ واحد منهما مأمور به ، ولهذا صار الخيرة بيد المكلّف في الإتيان بأيّهما شاء ، مع أنّ كون الاختيار بيد المكلّف غير معقول في الأحكام الشرعية إلّا فيما لا يختلف فيه الفعل عند اختلاف اختياراته كما في الواجب المخيّر ، غاية ما في الباب أنّ الطلب التخييري لكلّ واحد منهما منتف ؛ لمكان استحالة الجمع اللازم على تقدير الطلب الفعلي بهما ، فالمختار من شقوق الترديدات هو أنّ كلّ واحد منهما واجب شأنا ، والعقل حاكم بالوجوب التخييري بعد تقيّد كلّ واجب بصورة الإمكان ، وليس لفظ الأمر مستعملا إلّا في معنى واحد ليلزم استعمال اللفظ في أكثر من معنى ، ولا ضير في مثل هذا الطلب كما في تكليف الغافل والجاهل ممّا لا يختلف الطلب باختلافه ، غاية الأمر كونه معذورا عن الجهل والغفلة [ وذلك ] لا يقضي بانتفاء أصل الطلب رأسا ، ولذلك لا حاجة إلى طلب جديد بعد الإفاقة من الجهل والغفلة ، فتدبّر « منه » . ( 1 ) . « س » : + رحمه اللّه ، نقل عنه أيضا الشيخ حسين القمي في حاشيته على القوانين المسمّى بالتوضيح انظر هامش القوانين 1 : 113 - 114 ؛ وانظر أيضا هداية المسترشدين : 224 ؛ مطارح الأنظار ( بحث الضدّ ) 1 : 542 . ( 2 ) . المثبت من « ج » وفي سائر النسخ : إلى . ( 3 ) . « د » : فسيحة . ( 4 ) . « ج » : - ما نوقش فيه . وفي « د » : وضعّف بالمناقشة فيه .