وأمّا لو قام دليل على أنّ حكم المشكوك المسبوق بالحالة السابقة مطلقا أو في خصوص مورد - مثلا - هو كذا بخلاف ما هو المستفاد من دليل الاستصحاب ، فلا شكّ في وقوع التعارض بين أدلّة الاستصحاب وبينه ، كما في الشكّ في عدد الركعات فإنّ قوله : « فابن على الأكثر » في مقام الشكّ ممّا يقضي « 1 » بعدم الأخذ بالحالة السابقة وترتيب آثار الوجود على المشكوك المسبوق بالحالة السابقة العدمية ، والأخبار الواردة في تقسيم مال المفقود من هذا القبيل ، ولا تعارض بينها « 2 » وبين الاستصحاب بمعنى أنّ « 3 » المستفاد منها أنّ المفقود الذي لا يعلم « 4 » وجوده وعدمه بعد الفحص عنه « 5 » أربع سنين يقسّم ماله بين ورثته كما أنّه تعتدّ زوجته ، ثمّ تحل للازدواج « 6 » بعد أن لم تصبر مثلا ، فهذه قاعدة خاصّة وأصل خاصّ وارد في مقام حكم الشيء المشكوك كنفس الاستصحاب ، ولا ريب في تقدّمه عليه على تقدير اعتبار الأخبار الدالّة عليه كما عرفت في تقديم « 7 » أخبار الشكّ في عدد الركعات عليه كما لا يخفى ، وليس مفادها أنّ الحالة السابقة التي هي مناط الاستصحاب قد ارتفعت وإن كانت مشاركة في الحكم بعدم الأخذ بالآثار المترتّبة على الحالة السابقة مع الدليل القاضي بارتفاع الحالة السابقة ، ولعلّ ذلك هو الوجه في الاختلاط بينهما « 8 » .
وبالجملة : فالمقصود هو القول بعدم الأخذ بالحالة السابقة فيما لو قام دليل على ارتفاعها « 9 » لا « 10 » القول بعدم ما يقضي « 11 » بخلاف ما يقضي به الاستصحاب في مقام عدم
هامش
( 1 ) . « ج » : يقتضي .
( 2 ) . « ز ، م » : « بينهما » ، ثمّ استدرك في نسخة « م » ما بين السطور « وبين الاستصحاب » .
( 3 ) . « ز ، ك » : « بل » بدل « أنّ » وكان في نسخة « م » : « أن بل » ثم شطب على « بل » .
( 4 ) . « م » : لا نعلم .
( 5 ) . « ز » : فيه ، « ك » : في .
( 6 ) . « ج ، م » : للأزواج .
( 7 ) . « م » : تقدّم .
( 8 ) . « ج » : بينها .
( 9 ) . « م » : ارتفاعهما ؟
( 10 ) . « ز ، ك » : - لا .
( 11 ) . « ج » : « يقتضي » وكذا في المورد الآتي .