هداية [ في الاستصحاب في الأجزاء بعد تعذّر الكلّ ]
إذا تعذّر الإتيان بالكلّ بعد التمكّن منه
فلإجراء حكم الكلّ في الأجزاء الباقية طرق :
أحدها : الأخذ بالعمومات
الدالّة على عدم سقوط الميسور بالمعسور ووجوب الإتيان بما هو المقدور ، كقوله : « الميسور لا يسقط بالمعسور » « 1 » و « ما لا يدرك كلّه لا يترك كلّه » « 2 » وقوله : « إذا أمرتكم بشيء فأتوا منه ما استطعتم » « 3 » على ما سبق منّا تحقيق القول فيها في بعض المباحث الماضية « 4 » .
وثانيها : الاستقراء
فإنّه قد يوجد في كلمات البعض دعوى مطلوبية الأجزاء الباقية بعد تعذّر المركّب في أمثال المركّبات الشرعية ، وليس بتلك المكانة من البعد إلّا أنّه لا يثمر « 5 » .
هامش
( 1 ) . عوالي اللآلي 4 : 58 ، ح 205 وفيه : « لا يترك الميسور . . . » .
( 2 ) . عوالي اللآلي 4 : 58 ، ح 207 .
( 3 ) . رسائل السيّد المرتضى 2 : 244 ؛ تفسير مجمع البيان 3 : 329 ؛ تفسير جوامع الجامع 1 : 536 ؛ عوالي اللآلي 4 : 58 ، ح 206 ؛ بحار الأنوار 22 : 31 ، باب 37 ؛ وورد في كتب العامّة مسندا كصحيح البخاري ومسلم وسنن ابن ماجة والنسائي والبيهقي ومصنّف عبد الرزاق ومسند ابن راهويه وأحمد وأبي يعلى وصحيح ابن خزيمة وابن حبّان ومعجم الأوسط للطبراني .
( 4 ) . في بحث البراءة في ج 3 ، ص 561 . وقد بسطنا الكلام هناك فلاحظ .
( 5 ) . « ج ، م » : لا يسمن .