هداية [ في الاستصحاب في الاعتقاديات ]
قد عرفت فيما قدّمنا « 1 » في الهداية المعقودة لتحرير محلّ الخلاف في الباب « 2 » عمومه للأقسام الخمسة من الأحكام الكلّية الفرعية ، والاعتقادية ، والأصولية ، والموضوعات المستنبطة منها الأحكام ، والموضوعات الخارجية المتعلّقة بها الأحكام ، وقد مرّ أيضا ما يستظهر منه جريان الاستصحاب واعتباره وعدمهما في الأقسام المذكورة ، إلّا أنّه لا بأس بتجديد « 3 » المقال في توضيح الحال ، فنقول : أمّا الأحكام الكلّية الشرعية فقد عرفت « 4 » تحقيق الكلام فيه بما لا مزيد عليه ، وأمّا الاعتقاديات فالمقصود من الاستصحاب فيها « 5 » إمّا إثبات نفس الاعتقاد ، وإمّا إثبات حكمه كوجوب الاعتقاد ، وإمّا إثبات المعتقد ، ولا وجه للكلّ .
أمّا الأوّل : فلأنّ الاستصحاب لا يعقل في الاعتقاد المعلوم انتفاؤه حال الشكّ إن أريد إثبات ذلك الاعتقاد الشخصي الموجود في السابق ، وإن أريد تحصيل الاعتقاد بالاستصحاب على وجه يكون المستند فيه هو الاستصحاب فغاية ما يتعسّف في المقام القول بإفادته الظنّ ، ويرجع النزاع إلى ما فرغنا عن البحث عنه في مباحث
هامش
( 1 ) . « ز ، ك » : فيما مرّ منّا .
( 2 ) . تقدّم في ص 35 .
( 3 ) . « ج ، م » : لتجديد .
( 4 ) . عرفت في الهداية الأخبارية ص 183 .
( 5 ) . « م » : - فيها .