تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مطارح الأنظار ( ط . ج ) — صفحة 198

مساهمون:

ص١٩٨
كذلك بحيث نعلم بعدم إرادة الحكم في الزمان الثاني من اللفظ ، ففي هذين القسمين لو أريد إثبات الحكم في الزمان الثاني يحتاج إلى الاستصحاب . فمحلّ الاستصحاب فيما لو كان الدليل لفظيا في مقامين : أحدهما : ما كان الدليل مجملا كالقسم الثاني ، وثانيهما : ما كان الدليل ساكتا عن حال زمان الشكّ . وعلى الثاني : فإمّا أن يكون الدليل هو العقل ، وإمّا أن يكون هو الإجماع ، لا كلام في المقام على الأوّل ؛ لما سبق تحقيق الكلام فيه فيما تقدّم ، وأمّا على الثاني فالإجماع على طريقة العامّة لو تحقّق في مورد فحكمه حكم اللفظ فيما لو كان ساكتا إذا لم يكن حال الشكّ أيضا إجماعيا ، إذ هو حينئذ دليل بنفسه فإمّا أن يكون موجودا في الحالين ، أو مختصّ بالزمان الأوّل ، فعلى الأوّل لا وجه للاستصحاب ، وعلى الثاني فهو محلّ الاستصحاب أيضا ؛ لسكوت الإجماع عن الحالة الثانية . وأمّا على طريقة المتقدّمين من أصحابنا فحكمه حكم اللفظ بعينه ، لأنّ المفروض كشفه عن قول المعصوم ولفظه ، وهو مختلف . وأمّا على طريقة الحدس فهو أيضا على قسمين : فتارة : على نحو العموم بمعنى حصول القطع برضاء المعصوم في الحكم الفلاني في الحالتين ، وأخرى : على نحو السكوت ، فعلى الأوّل لا استصحاب ، وعلى الثاني فهو محلّ الاستصحاب . وقد يكون الدليل على وجه يعلم منه نفي الحكم في الزمان الثاني ، وهذا كما يتصوّر في الأدلّة اللفظية كذلك يتصوّر في الإجماع أيضا على الوجوه المختلفة من الطرق كما هو ظاهر . وقد يكون الدليل اللفظي مردّدا بين الأقسام المذكورة فحكمه حكم الساكت . فإذا أقسام اللفظ خمسة فإنّه : إمّا دالّ على الحكم في الزمان الثاني ، أو ناف له ، أو مجمل ، أو ساكت ، أو مردّد ، لا استصحاب « 1 » على الأوّلين ، ومحلّه على الأواخر . وأقسام
هامش
( 1 ) . « ك » : ولا استصحاب .