سهوا وعمدا .
[ 4 - ] ومنها : موثّقة عمّار الساباطي
رواها الصدوق في الفقيه عن إسحاق بن عمّار أنّه قال : [ قال لي : ] أبو الحسن الأوّل : « إذا شككت فابن على اليقين » قال : قلت : هذا أصل ؟
قال : « نعم » « 1 » .
ودلالتها ظاهرة لا غبار عليها ؛ لعدم ما يصلح لصرف اللام عن حقيقتها ، وإيرادها في الصلاة لا ينافي عمومها ، نعم يرد عليه « 2 » أنّه يخالف مذهب الشيعة من البناء على اليقين على وجه العموم ، إلّا أنّ الأخذ بعمومها في غير موارد المخالفة أيضا مشكل ، فإنّه ليس بمنزلة إحدى الفقرتين في الروايات المشتملة على فقرات كثيرة ، فالأولى حملها على لزوم البناء على اليقين الفعلي كما هو أحد احتماليه ، فيسقط الاستدلال بها أيضا ، بل لعلّه هو الظاهر منها ، فيكون مفاد الرواية مفاد قوله : « دع ما يريبك إلى ما لا يريبك » « 3 » ودعوى ظهور دلالته على الاستصحاب ، ممنوع « 4 » .
[ 5 - مكاتبه عليّ بن محمّد القاساني ]
ومنها : ما رواه الشيخ في التهذيب في كتاب الصوم عن محمّد بن الحسن الصفّار عن عليّ بن محمّد القاساني « 5 » قال كتبت إليه - وأنا بالمدينة - عن اليوم الذي يشكّ فيه « 6 » من رمضان أم لا ؟ فكتب عليه السّلام : « اليقين لا يدخل فيه الشكّ ، صم للرؤية وأفطر للرؤية » « 7 » .
وجه الدلالة ظاهر ولا يحتمل العهدية ولا يحتمل قاعدة الاشتغال أيضا نظرا إلى
هامش
( 1 ) . من لا يحضره الفقيه 1 : 351 / 1025 ، باب أحكام السهو والشكّ ؛ وسائل الشيعة 8 : 212 ، باب 8 من أبواب الخلل الواقع في الصلاة ، ح 2 .
( 2 ) . « ز ، ك ، م » : + من .
( 3 ) . وسائل الشيعة 27 : 170 و 173 ، باب 14 من أبواب صفات القاضي ، ح 54 و 63 ؛ بحار الأنوار 2 : 259 .
( 4 ) . « ز » : فممنوع ، ومن قوله : « بل لعلّه » إلى هنا سقط من « ك » .
( 5 ) . « ج » : الكاشاني ، وكذا في الموارد الآتية .
( 6 ) . « ك » : فيه أنّه .
( 7 ) . التهذيب 4 : 159 ، باب علامة أوّل شهر رمضان وآخره ، ح 17 ؛ وسائل الشيعة 10 : 255 ، باب 3 من أبواب أحكام شهر رمضان ، ح 13 . وسيأتي في ص 132 و 155 و 501 .