مباحث القطع والظنّ
المقدمة
بسم اللّه الرحمن الرحيم « 1 »
القول في المظنّة واعتبارها ، وتفصيل الكلام على وجه يكشف اللثام ، عن وجه المرام ، يستدعي تمهيد « 2 » مقدّمة ، فنقول :
المكلّف إمّا أن يكون ملتفتا ومستشعرا بالتكليف ، أو لا يكون بل هو ذاهل ، ولا شكّ في أنّه في هذه الحالة معذور على ما تقتضيه قواعد « 3 » العدلية لكنّه بالنسبة إلى الأحكام التكليفية .
وأمّا الأحكام الوضعية ، فتفصيل الكلام فيها له محلّ آخر ، والأوّل إمّا أن يكون شاكّا ، أو ظانّا ، أو قاطعا ؛ لأنّ المدرك تارة يدرك بحيث لا يحتمل الخلاف في نفسه من حيث هو مدرك ، وأخرى على وجه يحتمله ، فمرّة يحتمل احتمالا مرجوحا ، وأخرى احتمالا مساويا .
والأوّل : هو الإدراك العلمي ، وينقسم بأقسامه المعهودة من التقليد واليقين والجهل المركّب .
والثاني : هو الإدراك الظنّي ، ويختلف باختلاف مراتبه شدّة وضعفا .
والثالث : هو الشكّ ، وقد يسمّى غير الأوّل به إلّا أنّه خلاف المعهود .
هامش
( 1 ) . « ل » : + وبه نستعين وبه نثق .
( 2 ) . « ل » : رسم .
( 3 ) . « ل » : القواعد .