والتقريب أنّ المفهوم من الرواية لزوم الاحتياط فيما يمكن الاحتياط كما في الجهل بأنّها في العدّة أو لا .
والجواب : أنّ ذيل الرواية دليل على عدم وجوب الاحتياط كما يشعر « 1 » قوله :
« أهون » بذلك ، وحسن الاحتياط ممّا لا يحتاج إلى بيّنة كما لا يخفى .
[ تنبيه في تصوير العلم الإجمالي على ثلاث صور ]
تنبيه :
العلم الإجمالي يتصوّر على صور :
الأولى : أن يكون العلم الإجمالي في أمرين يجمعهما تكليف تفصيلي وعنوان غير انتزاعي كأن يكون الواجب شيئا « 2 » يمكن أن يتحلّى بأطوار « 3 » مختلفة على وجه يقع كلّ واحد منها بدلا عن الآخر كالجهر والإخفات والظهر والجمعة والقصر والإتمام ، فإنّ المكلّف بعد علمه تفصيلا بوجوب « 4 » الصلاة يشكّ كذلك في كلّ من الخصوصيتين « 5 » مع العلم الإجمالي باعتبار واحدة منهما « 6 » ، فمصبّ العلم الإجمالي والشكّ نفس الخصوصيات ؛ إذ المكلّف شكّه في أنّ التكليف بالصلاة المعلومة تفصيلا هل يجب امتثاله في ضمن الظهر ، أو الجمعة ، فيشكّ في الأفراد مع العلم بأحدها إجمالا ، ونظير ذلك الأخبار المشتملة على القدر الجامع على وجه لو تكثّرت ، لتواترت « 7 » كما لا يخفى ؛ فإنّ من طرح الخصوصيتين « 8 » ، يلزم طرح حكم شرعي تفصيلي غير انتزاعي وهو التكليف بالصلاة المعلوم « 9 » تفصيلا .
الثانية : أن لا يكون العلم الإجمالي بين أمرين كذلك بل يكون على وجه لو
هامش
( 1 ) . « س » : « في » بدل : « يشعر » .
( 2 ) . في النسخ : شيء .
( 3 ) . « ج » : بأطور .
( 4 ) . « ج » : في وجوب .
( 5 ) . « ج ، م » : الخصوصتين .
( 6 ) . « ج ، س » : منها .
( 7 ) . « ج ، س » : لتوارت !
( 8 ) . « م » : الخصوصتين . « ج » : الخصوصين ؟
( 9 ) . « ج » : المعلومة .