خاصّ خارج كما ثبت في بعض المقامات ، ولا يكفي في إثباته الاستناد إلى أدلّة العسر ، فاحفظ ما ذكرنا واضبطه ، فلعلّه ينفعك في كثير .
و « 1 » أمّا الثاني ، فصنفان :
الأوّل : ما بخصوصه يدلّ على جواز
الارتكاب في الشبهة الغير المحصورة كما عرفت « 2 » في خبر أبي الجارود في حديث الجبنّ وهو يشعر بما ذكرنا في تقريب الاستدلال بالآيات في الوجه الثاني كما لا يخفى .
[ الثاني ما بعمومه وإطلاقه يدلّ على الجواز ]
والثاني : ما بعمومه وإطلاقه يدلّ على الجواز كقوله : « كلّ شيء يكون فيه حلال وحرام » « 3 » .
والتقريب أنّ الرواية المذكورة على ما مرّ غير مرّة محمولة على الشبهة البدوية وحيث إنّ الشبهات البدوية لا تنفكّ غالبا عن الشبهة الغير المحصورة ، فما « 4 » يدلّ على جواز الارتكاب فيها يدلّ على جواز الارتكاب فيها أيضا بالالتزام .
لا يقال : إنّ الإطلاق لا دخل له في هذه الجهة وإنّما هو منساق لبيان حكم الشبهة البدوية في حدّ ذاتها .
لأنّا نقول : قد قرّر في مباحث المطلق والمقيّد أنّ المطلق لو صادف في الأغلب شيئا آخر وحكم الإطلاق بحلّيته ، فلا بدّ من القول بتسرية الحكم إلى الآخر أيضا ، وإلّا لانحصر مورد المطلق في النادر فتأمّل .
ثمّ إنّ ممّا قرّرنا يظهر الوجه في عدم الانتقاض بالشبهة المحصورة إذ « 5 » لا نقول بشمول الرواية بإطلاقها لغير المحصورة حتّى يتوجّه النقض بها كما لا يخفى .
[ الاستدلال بالإجماع ]
وأمّا الثالث ، فقد نقل جملة من أعيان الفقه وأركان العلم الإجماع عليه ، مضافا إلى
هامش
( 1 ) . « م » : - و .
( 2 ) . عرفت في ص 465 .
( 3 ) . تقدّم في ص 359 .
( 4 ) . « ج » : فيما !
( 5 ) . « س » : - إذ .