ولكنّك خبير بانقطاع الأصلين بالعلم الإجمالي بأنّ عشرة من الشهر أيّام حيضها ، فيرجع الحكم بالاحتياط إلى الشبهة المحصورة ، فتدبّر .
[ السادس لا فرق بين المشتبهين الذين يجمعهما عنوان تفصيلي من عناوين الأدلّة الشرعية وبين المختلفين اللذين لا يجمعهما عنوان تفصيلي ]
السادس :
قد تقدّم « 1 » أنّ المحدّث البحراني قد أجاب عمّا أورده صاحب المدارك على المشهور من حكمهم بوجوب الاجتناب « 2 » في الشبهة المحصورة مع عدم وجوبه فيما إذا علمنا بوقوع النجاسة إمّا على الأرض أو خارج الإناء أو في الإناء « 3 » مع أنّ المفروض منها باختلاف جنس أطراف الشبهة ، وقد عرفت أيضا عدم استقامته إلّا أنّه ربّما يتراءى في جليل النظر من الفرق بين المختلفين اللذين يجمعهما « 4 » عنوان تفصيلي من عناوين الأدلّة الشرعية كالإناءين المشتبهين أو الأرض والإناء المردّد وقوع النجاسة في أحدهما ، فإنّه يجمعهما عنوان تفصيلي من عناوين الأدلّة الشرعية وهو لزوم الاجتناب عن النجس ، وبين المختلفين اللذين لا يجمعهما عنوان تفصيلي شرعي كما إذا علم إمّا بأنّ زوجته مرضعة له أو أنّ الإناء الفلاني نجس ، أو علم بأنّ إمّا داره غصب أو زوجته مرضعة ، فإنّ في الأدلّة الشرعية ليس ما يجمعهما فيقال بلزوم الاجتناب في الأوّل وعدمه في الثاني نظرا إلى لزوم المخالفة في الأوّل دون الثاني ؛ إذ المفروض عدم وجوب خطاب تفصيلي يجمعهما « 5 » حتّى يلزم من عدم الاجتناب مخالفته ولا يلزم مخالفة الخطابين المخصوصين لكلّ واحد منهما لكون كلّ واحد منهما مشكوكا تفصيلا ، وأحدهما أيضا ليس من العناوين الشرعية ، فارتكاب كلّ واحد من أطراف الشبهة ممّا لا غبار عليه .
لكن النظر الدقيق لا يفرق بين المقامين لاستقلال العقل بحرمة المخالفة وصدق
هامش
( 1 ) . تقدّم في التنبيه الثالث في ص 472 .
( 2 ) . « ج » : الاحتياط .
( 3 ) . « س » : - أو في الإناء .
( 4 ) . « س » : يجتمعهما .
( 5 ) . « ج ، م » : يجمعها !