كذلك ، فلا بدّ فيه من قصد الأمر تفصيلا تحصيلا للامتثال ، وأخرى يعلم بالأمر إجمالا ، فلا بدّ من قصد الامتثال إجمالا ، ومرّة الأمر مشكوك عن أصله ، فالداعي في الفعل هو رجاء الوصول إلى الواقع وهو مجزوم به « 1 » ، فالعلّة الغائية الباعثة لتحرّك « 2 » العضلات حتّى يصدر الفعل لا بدّ وأن يكون أمرا مجزوما به ، فلو كان في فعل « 3 » الداعي إليه هو الأمر لا مناص من إتيانه لأجله « 4 » على الوجه المقرّر إن علما فعلما ، وإن احتمالا فكذلك .
وبالجملة ، والذي يدور عليه رحى الإطاعة هو « 5 » قصد الأمر على وجه يكون الداعي في صدور الفعل هو الأمر ، ومع عدم القصد بإتيان الباقي من المحتملات لا يعدّ ذلك إطاعة وامتثالا ، لعدم تحقّق القصد بالأمر كما هو ظاهر لا سترة عليه .
الثالث : أنّ بعد ما عرفت من لزوم الاحتياط في المقام
والحكم بلزوم إتيان الصلاة في أربع جهات ، فهل اللازم إتيان احتمالات الظهر بتمامها قبل احتمالات العصر فيما لو كان القبلة مشتبهة فيهما ، أو يجوز التداخل بمعنى إتيان كلّ احتمالات الظهر في جهة ، ثمّ « 6 » بعد ذلك بإتيان ما يحتمل أن يكون عصرا فيها وهكذا في كلّ جهة ؟ وأمّا التداخل لا على الوجه المذكور « 7 » ، فلا خفاء في فساده ، وجوه ثالثها التفصيل بين وقوع احتمالات العصر في الوقت المختصّ بالظهر ، فلا بدّ من ملاحظة الترتيب وتقديم احتمالات الظهر ، وبين وقوعها في الوقت المشترك فيجوز التداخل .
وتوضيح المقام أنّه قد يقال بلزوم ملاحظة الترتيب مطلقا وتقديم احتمالات الظهر
هامش
( 1 ) . « س » : - به .
( 2 ) . « ج » : لتحريك .
( 3 ) . كذا .
( 4 ) . « س » : - لأجله .
( 5 ) . « س » : - هو .
( 6 ) . « س » : + ذلك .
( 7 ) . « س » : المذبور .