مختلفا ، مثلا لو قلنا بحرمة إكرام الجاهل ووجوب إكرام العالم وشكّ في زيد هل هو عالم أو جاهل ، فلو صحّ دعوى وجوب إكرامه نظرا إلى وجوب إكرام العالم الواقعي واحتمال أن يكون زيد منه ، لصحّ « 1 » دعوى حرمة إكرامه نظرا إلى حرمة إكرام الجاهل الواقعي فإنّ لكلّ مطلوب دليلا يستفاد ذلك المطلوب منه ، وهو لا مناص من تركه من مقدّمتين إحداهما يحكم فيها بثبوت « 2 » الملزوم ، والأخرى بالملازمة ، ففي وجوب إكرام زيد المشكوك كونه عالما لو صحّ الاستناد إلى وجوب إكرام مطلق العالم المعلوم بالخطاب العامّ ، لزم إثبات المطلوب بمقدّمة تكفل « 3 » لبيان الملازمة فقط وهي المسمّاة بالكبرى عندهم .
وإن شئت زيادة توضيح في « 4 » ذلك ، فانظر إلى قولك : « زيد قائم » مثلا بعد إحراز ما يستفاد منه ثبوت القيام لزيد كيف يدور العلم بالقيام له والظنّ والشكّ فيه أيضا مدار العلم بزيد والظنّ به والشكّ فيه ، فكما أنّ ثبوت شيء لشيء فرع ثبوت ذلك الشيء ، فالعلم بثبوت شيء لشيء فرع العلم بذلك الشيء ، وهذا ظاهر معلوم لكلّ من راجع وجدانه بل وهو من أجلى الضروريات ، ولهذا تراهم « 5 » يرسلون اشتراط مطلق التكليف بمطلق العلم إرسال المسلّمات على ما لا يخفى .
وإن أريد « 6 » أنّ في موضوع الاحتمال دليل « 7 » آخر غير ما دلّ على وجوب إكرام العالم ولزوم الاجتناب من « 8 » الخمر من حيث وجود العلم الإجمالي بوجود الخمر الحقيقي الواقعي في سلسلة المشكوكات ، فهذا خارج عن مفروض الكلام في المقام حيث إنّ الكلام إنّما هو في الشكّ الابتدائي من غير سبق علم إجمالي بوجود الواجب والحرام في
هامش
( 1 ) . « ج » : يصحّ .
( 2 ) . في النسخ : ثبوت .
( 3 ) . « س » : يكفل .
( 4 ) . « س » : - في .
( 5 ) . « س » : ترى .
( 6 ) . عطف على « إن أريد » بعد قوله : « قلت » .
( 7 ) . كذا . والصواب : دليلا .
( 8 ) . « ج » : عن .