الروضة « 1 » وبعض تعليقات الثالث عليها « 2 » وتمهيد القواعد « 3 » أنّ الأصل فيه هو انحصار المحلّل في عناوين مخصوصة وعدم انحصار المحرّم في عنوان .
فإن أرادوا من ذلك أنّ الشارع قد حصر المحلّل من الأشياء في أشياء مخصوصة وحكم بحرمة ما سواها في دليل دالّ على الحكمين ، ففيه :
أوّلا : أنّه « 4 » لم يثبت ذلك .
وثانيا : لو سلّمنا ذلك ، فليس من الأصل في شيء فإنّه دليل اجتهادي على حرمة ما وراء المحلّلات فلا يصحّ التعبير بالأصل الظاهر منه عند أرباب الصناعة « 5 » ما يعوّل عليه عند الشكّ في مقام العمل ، اللّهمّ إلّا أن يراد به القاعدة في المقامين كما لا يخفى .
وإن أرادوا منه الغلبة بمعنى أنّ « 6 » الأغلب في اللحوم الحرمة والشكّ يلحق الشيء بالأعمّ الأغلب ، ففيه :
أوّلا : منع الغلبة إن أريد بها الغلبة الشخصية فإنّ الأفراد المحلّلة تزيد على المحرّمة بكثير كما لا يخفى ، وإن أريد بها الغلبة النوعية فعلى تقدير تسليمها على وجه يكفي في حمل المشكوك عليها ، فلا جدوى فيها إذ الكلام في الحيوان المتولّد من الحيوانين ، وبعد لم يعلم مخالفته لنوعي والديه ، فربّما يكون من أفراد أحد النوعين واقعا وإن كان
هامش
- عرفا لحقته أحكامه ؛ لأنّه إذا سمّي بأحدهما اقتراحا تلحقه الأحكام ، ولو لم تغلب عليه صورة أحد النوعين فهو طاهر غير حلال ، تمسّكا بالأصل في الأمرين .
انظر فرائد الأصول 2 : 109 .
( 1 ) . المناهج السوية مخطوط ، نقل الشيخ في فرائد الأصول 2 : 110 نصّ عبارته ، فلاحظ .
( 2 ) . هو الشيخ علي حفيد الشهيد الثاني في حاشيته على الروضة كما في هامش الطبعة الحجرية من الروضة ج 1 : ص 21 عند قول الشهيد : « للأصل فيهما » قال : أمّا أصالة الطهارة فلأنّ الأصل براءة الذمّة ، أمّا أصالة التحريم فلأنّ المحلّل محصور بشرط فما لم يتحقّق الشروط لم يحكم بحلّ لحمه .
( 3 ) . تمهيد القواعد : 270 .
( 4 ) . « ج » : - أنّه .
( 5 ) . « م » : + هو .
( 6 ) . « م » : - أنّ .