كأن لا يعلم أنّ الواجب هو الإتيان بالصلاة عند اشتباه القبلة بأيّ جهة من الجهات ، أو لا يعلم أنّ المانع الفلاني هو الخمر حتّى يكون مكلّفا بالاجتناب عنه أو الماء حتّى لا يجب الاجتناب .
وعلى التقادير الأربع إمّا أن تكون الشبهة تحريمية كأن يكون الأمر دائرا « 1 » بين الحرام وغير الواجب على سبيل منع الخلوّ ، أو وجوبية كأن يكون دائرا بين الواجب وغير الحرام على المنفصلة المانعة الخلوّ يشتمل « 2 » ما إذا كان الأمر دائرا بين الواجب والحرام أيضا .
وهذان القسمان إنّما يتصوّر أقسام كثيرة فإنّ غير الحرام في الشبهة الوجوبية قد يكون هو الاستحباب أو الكراهة أو الإباحة أو الاثنان منهما أو الثلاثة ، وغير الواجب في الشبهة الوجوبية أيضا كذلك ، وعند دوران الأمر بين الواجب والحرام يتصوّر أقسام كثيرة ؛ لاحتمال غيرهما ثلاثية أو رباعية أو خماسية على اختلاف الصور في الأوليين أيضا كما لا يخفى .
فهذه أقسام ثمانية ، أربعة منها من الأقسام التي منشأ الشبهة فيها الشكّ في الحكم الشرعي ، وأربعة منها من صور الشكّ في الموضوع الخارجي ، والأربعة الأولى لا تخلو عن أقسام ثلاث :
الأوّل : أن يكون الشبهة باعتبار فقد النصّ .
الثاني : أن يكون باعتبار إجمال النصّ كاشتماله على لفظ مشترك مجرّد عن القرينة المعيّنة .
الثالث : أن يكون باعتبار تعارض النصّين وتوارد الدليلين . وهذه الأقسام الثلاثة وإن كان ممّا يختلف الحكم فيها باعتبار اشتمال بعض أخبار الباب على بعض الصور إلّا
هامش
( 1 ) . « س » : مردّدا .
( 2 ) . « س » : يشمل .