[ في دليل الانسداد ] « 1 »
[ الرابع من الوجوه العقلية دليل الانسداد ]
الرابع من الوجوه العقلية دليل الانسداد ، وتحريره على ما ينبغي غير ممكن إلّا بعد بسط في الكلام ، لينكشف ظلمات الأوهام ، فنقول : إنّه مركّب من مقدّمات خمس :
[ مقدّمات دليل الانسداد ]
الأولى : أنّ باب العلم بالمعنى الأعمّ من الوجداني والشرعي في معظم الأحكام الشرعية منسدّ .
الثانية : أنّه تعالى لم يتركنا سدى ، وليس حالنا حال البهائم ، فنحن مطلوبون بشيء في الجملة ولو بالأحكام الظاهرية .
الثالثة : أنّ من المعلوم أنّ المطلوب منّا - ولو في مرحلة الظاهر في جميع الموارد - ليس العمل بالبراءة الأصلية وأصالة العدم الشاملة لأبواب المعاملات والعبادات ، بل نعلم بأنّه « 2 » تعالى قد ألزمنا بشيء في الجملة .
الرابعة : أنّه ليس المطلوب منّا إلّا تحصيل الموافقة القطعية ، والإتيان بجميع المحتملات .
الخامسة : أنّ المرجع في أعمالنا الخاصّة ليس هو الأصول الخاصّة في الموارد الخاصّة من الاشتغال في محلّه ، والاستصحاب في مجراه ، والبراءة في موردها ، والتخيير في مقامه ، فانحصر الطريق في المظنون والموهوم والمشكوك ، والعقل يستقلّ في تعيين
هامش
( 1 ) . العنوان من هامش « ش » .
( 2 ) . « ل » : أنّه .