[ القول في حجّية خبر الواحد ] « 1 »
الخامس : من الأمور التي عدّت من الظنون الخاصّة الخارجة عن الأصل المذكور هو خبر الواحد .
واعلم أوّلا أنّه قد يتوهّم أنّ التركيب « 2 » في قولهم : « خبر الواحد » توصيفي كقولهم :
« الخبر المتواتر » و « الخبر المستفيض » ونحو ذلك ، وليس الأمر كذلك ، بل الحقّ « 3 » أنّه تركيب إضافي ، ويشهد على ذلك صحّة قولهم : « تواترت الأخبار واستفاضت الآثار » دون قولهم : « اتّحدت » فالتواتر وصف للرواية نفسها بخلاف الوحدة ، فإنّها وصف لها باعتبار راويها ، وعلى هذا فلا بدّ من التخريج على بعض الوجوه ما قد يتراءى على خلاف ذلك ، كقولهم الرواية من الآحاد .
وكيف كان ، فالكلام في خبر الواحد يقع في جهات ثلاثة ، وكذا في كلّ دليل لفظي :
الأولى من حيث صدوره عن الحجّة .
الثانية من حيث جهة صدوره كأن يكون على وجه التقية أو لا على وجهها .
الثالثة من حيث الدلالة .
وقد سبق الكلام في الجهة الثالثة في الكتاب والسنّة بأقسامها وغيرهما ، فلا نطيل بإعادته .
هامش
( 1 ) . العنوان من هامش « ش » .
( 2 ) . « ل » : التركّب .
( 3 ) . « ش » : التحقيق .