وأجاب عنه بقوله : لأنّا نقول قد سبق ما يستفاد منه الجواب ، ونقول هنا تأكيدا وتوضيحا : إنّا لو خلّينا وأنفسنا ، لعملنا بظواهر الكتاب والسنّة عند عدم نصب القرينة العقلية والفعلية والقولية المتّصلة على خلافها ، ولكن منعنا عن ذلك وعن « 1 » العمل بالقرآن ؛ إذ منعنا اللّه من اتّباع المتشابه ، ولم يبيّن حقيقته لنا ، ومنعنا رسول اللّه « 2 » صلّى اللّه عليه وآله عن تفسير القرآن ، ولا ريب أنّ « 3 » غير النصّ محتاج إلى التفسير لتحقيق الإجمال « 4 » فيه ، وأوصياؤه عليهم السّلام أيضا منعونا ، وأيضا ذمّ اللّه سبحانه من اتّبع « 5 » الظنّ وكذا رسوله صلّى اللّه عليه وآله وأوصياؤه ، ولم يستثنوا « 6 » ظواهر القرآن لا قولا ولا تقريرا ، وليس هناك دليل قطعي بل ظنّي ، ولا إجماع على الاستثناء ، وأمّا « 7 » الاعتذار في العمل بالظنّ بأنّا لمّا ظننّا كون حكم مستفاد « 8 » من آية أنّه « 9 » مراد اللّه ، علمنا به ؛ لأنّ « 10 » تركه مورث لخوف المؤاخذة الأخروية « 11 » ورفع الخوف المظنون واجب ، فيجاب عنه بأنّ عقلك دلّك أيضا على قبح المؤاخذة مع النهي المطلق عن اتّباع الظنّ وعدم بلوغ المخرج ، وكيف يسمع هذا الاعتذار مع أنّ القائس أيضا يعتذر بمثل عذرك وأنت تمنعه من القياس ، وسيأتي لهذا مزيد توضيح إن شاء اللّه تعالى في مبحث حجّية الإجماع [ المنقول ] بخبر الواحد .
وأمّا الأخبار ، فقد سبق في مبحث جواز العمل بالعامّ قبل الفحص عن المخصّص أنّ أصحاب الأئمّة كانوا عالمين بأخبار تبلغهم عن « 12 » واحد منهم ، وما كان في قريب
هامش
( 1 ) . « ش » : - عن . في المصدر : في .
( 2 ) . « ل » : رسوله .
( 3 ) . في المصدر : في أنّ .
( 4 ) . في المصدر : لتحقّق الاحتمال .
( 5 ) . في النسختين : اتباع .
( 6 ) . في المصدر : ولم يستثنا .
( 7 ) . في المصدر : « واقعا » بدل : « وأمّا » .
( 8 ) . « ل » : مستفادة .
( 9 ) . المصدر : - أنّه .
( 10 ) . « ل » : لأنّه .
( 11 ) . في المصدر : في الآخرة .
( 12 ) . في المصدر : من .