فردي الواجب التخييري : من تحصيل العلم ، والكفاية بالظنّ « 1 » .
وبالجملة ، على ما هو التحقيق في الأصول من اعتبارها تعبّدا وعدم كفاية الظنّ بالامتثال ، بعد القطع بالاشتغال ، فلا شكّ في حرمة العمل بالظنّ على المعنيين المزبورين ؛ لإطباق أهل العقل عليه .
مضافا إلى ما ذكره بعض الأواخر « 2 » من أنّه يدلّ على الأصل المزبور مائة آية قرآنية وخمسمائة رواية إمامية ، فلا إشكال فيه ، وإنّما الشأن في أنّه هل خرج من الأصل المذكور شيء ، أو لا ؟ والحقّ هو « 3 » الأوّل وهو أمور نذكرها مع ما يقتضي تخصيص الأصل بها :
[ في حجّية الظواهر ]
الأوّل : الظنّ المستند إلى ظواهر الألفاظ ، المنتهى إلى إحدى الدلالات الثلاث ولو بمعونة القرائن الحالية أو المقالية المتعارفة في المحاورات لدى الإفادة والاستفادة ولو كانت بسبب سبق عهد بين المتكلّم والمخاطب ، أو اشتهار المشترك في أحد معانيه ، بخلاف غيرها ممّا لا تعويل عليها في العرف والعادة في استكشاف مقاصدهم من الألفاظ كالرمل ونحوه ، وبخلاف الظنون التي قد تستفاد من اللفظ ، ومن ينتسب إليه بواسطة أمر « 4 » خارج عنه بالمرّة مثل فهم الأصحاب أو اشتهار مضمون اللفظ ، فإنّها في الحقيقة ليست من الظنون المنتهية إلى إحدى « 5 » الدلالات بل هو ظنّ بمضمون اللفظ ، ويبنى اعتباره على اعتبار مطلق الظنّ ، وبخلاف الظنّ بواسطة الظنّ بالوضع « 6 » كالظنّ بالوجوب المستند إلى الظنّ بكون الأمر موضوعا له ، وكالظنّ بوجوب التيمّم على
هامش
( 1 ) . سقط من قوله : « بل هو أحد » إلى هنا من نسخة « ل » .
( 2 ) . في هامش « ش ، ل » : آقا السيّد عبد اللّه شبّر .
( 3 ) . « ل » : - هو .
( 4 ) . « ل » : إليه بأمر .
( 5 ) . « ل » : أحد ؟
( 6 ) . « ل » : بالموضع ؟