كان أو ميّتا . وذهب الأردبيلي « 1 » والعلّامة - فيما حكى « 2 » عنهما - إلى الجواز عند فقد المجتهد الحي مطلقا أو في ذلك الزمان والفاضل القمي رحمه اللّه « 3 » أناط الحكم مناط حصول الظن الأقوى ، سواء حصل من قول الميّت أو الحي ، فهو من المجوّزين مطلقا ولم أجد غيره من المجتهدين وافقه في كتابه ممّن يعتد بشأنه .
[ وجوه القول بعدم جواز تقليد الميت ] :
والحقّ الذي لا ينبغي الارتياب فيه : هو المنع مطلقا . لنا على ذلك وجوه :
منها : ما سمعت من الإجماعات المعتضدة بظهور اتفاق الامامية على ذلك ؛
إذ قد عرفت أنّه لا خلاف بين قدماء الأصحاب والمتوسّطين بحكم التتبع وشهادة جملة من الفحول ، فانّ جريان عادتهم - سيّما العلّامة - على ذكر المخالفين في المسائل مع عدم ذكر مخالف واحد معا في المسألة ممّا يعطي الجزم باتفاق كلمتهم في ذلك ، ودعوى صراحة الذكرى في خلاف بعض الأصحاب ، يدفعها ما عن رسالة « 4 » الشهيد الثاني : من أنّ العلماء يعمّ العامّة والخاصّة ، وبعض الأعم أعم من بعض الأخص ، مع أنّ خلاف نادر من أصحابنا غير قادح فيما ادعينا من الإجماع على طريقة المتأخّرين . ومنه يظهر ضعف توهّم الخلاف من كلام من جعل الحكم
پاورقی
( 1 ) مجمع الفائدة والبرهان 7 : 547 .
( 2 ) حكاه المحقّق الثاني في حاشية الشرائع ( مخطوط ) : 100 ، والسيّد المجاهد في مفاتيح الأصول : 625 .
( 3 ) راجع القوانين 2 : 267 و 268 .
( 4 ) حكى عنه في مفاتيح الأصول : 619 .