مطلقا « 1 » ، ففي العبادات الأثر المترتّب هو سقوط القضاء ، وفي المعاملات هو التملّك والتذكية والطهارة ونحو ذلك ، غاية الأمر أنّ سقوط القضاء في العبادات من الآثار العقليّة ، والتملّك من الشرعيّة . ولا ينافي ذلك اختلاف الأثر المترتّب على العبادات للأثر المترتّب على المعاملات بالعقليّة والشرعيّة .
وبالجملة ، فلم يعلم أنّ لفظ « الصحّة » و « الصحيح » قد استعمل في هذه الموارد على غير ما يستعمل فيه في العرف . واختلاف الآثار لا يقضي باصطلاح جديد .
تذنيب : [ في أنّ الصحة والفساد وصفان اعتباريّان لا أنّهما من الأحكام الوضعية ]
الحقّ أنّ الصحّة والفساد وصفان اعتباريّان ينتزعان من الموارد بعد ملاحظة العقل انطباق المورد لما هو المأمور به وعدمه ، أو لما هو المجعول سببا وعدمه مطلقا ، سواء كان في العبادات أو في المعاملات ، وسواء فسّرت الصحّة بما فسّرها المتكلّمون أو بما فسّرها الفقهاء .
وقيل : إنّهما من الأحكام الوضعيّة مطلقا « 2 » .
وفصّل ثالث بين العبادات والمعاملات : فزعم أنّهما في العبادات عقليّان وفي المعاملات من أحكام الوضع . ذهب إليه الحاجبيّان « 3 » وتبعهما بعض الأجلّة « 4 » .
وحكي التفصيل بين التفسيرين في العبادات ، فقيل بكونهما حكمين على تفسير الفقهاء ، وأنّهما وصفان اعتباريّان على تفسير المتكلّمين « 5 » .
هامش
( 1 ) انظر القوانين : 158 .
( 2 ) انظر تمهيد القواعد : 37 .
( 3 ) لم نعثر عليه .
( 4 ) وهو صاحب الفصول : 140 .
( 5 ) لم نعثر عليه .