السيّد في الذريعة « 1 » ، والأردبيلي « 2 » بل حكاه عن الفضل بن شاذان « 3 » مستظهرا من كلامه أنّه من مسلّمات الشيعة ، واستظهره من الكليني « 4 » أيضا ؛ حيث نقل كلام الفضل ولم يطعن عليه .
والإنصاف أنّ الاستظهار من كلام الفضل ممّا لا وجه له ، لأنّه هو الذي نقله الكليني في كتاب الطلاق ، وهو يدلّ على صحة الصلاة في الدار المغصوبة ، وهو أعمّ من القول بالجواز من وجوه أقلّها جريان العادة على عدم الحظر في الصلاة ، ويجري ذلك مجرى الإذن أو الأخبار الدالّة على أنّ للناس حقّا في الأرض « 5 » ، أو القول بأنّ الكون خارج عن الصلاة بل إنّما هو من ضروريّات الجسم كما هو المحكيّ عن البهائي في حبل المتين « 6 » والمحقّق في المعتبر « 7 » ، أو القول بأنّ الصلاة من الواجبات التوصّلية التي تسقط عند اجتماعها مع الحرام .
والمنقول من السيّد في الذريعة أظهر في عدم الجواز ، وهو قوله : « وقد يصحّ أن يقبح من المكلّف جميع أفعاله من وجه ويحسن على وجه آخر ، وعلى هذا الوجه يصحّ القول بأنّ من دخل زرع غيره على سبيل الغصب أنّ له الخروج عنه بنيّة التخلّص وليس له التصرّف بنيّة الإفساد ، وكذلك المجامع زانيا له الحركة بنيّة
هامش
( 1 ) الذريعة 1 : 178 و 194 .
( 2 ) مجمع الفائدة 2 : 110 .
( 3 ) الكافي 6 : 94 .
( 4 ) القوانين 1 : 140 .
( 5 ) لم نعثر عليها .
( 6 ) الحبل المتين : 157 .
( 7 ) حكاه المحقّق النراقي في المناهج : 54 ، ولكن لم نعثر عليه في المعتبر .