تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مطارح الأنظار ( ط . ج ) — صفحة 605

مساهمون:

ص٦٠٥

هداية ينبغي أن يذكر أمام المقصود أمور لعلّها مربوطة به .

الأوّل [ - في بيان متعلق الأمر والنهي ]

أنّ متعلّق الأمر والنهي إمّا أن يكون متّحدا في الذهن والخارج ، أو يكون متعدّدا فيهما ، أو متّحدا في الخارج ومتعدّدا في الذهن ، ولا رابع لهذه الأقسام . لا إشكال في امتناع الاجتماع في الأوّل فإنّه تناقض صرف ، وجوازه في الثاني مع عدم الملازمة بينهما في الوجود ، وأمّا معها فقد عرفت الكلام فيه ، وسنورد ما يوضحه أيضا . وأمّا الثالث : فقد يكون أحدهما ملازما في الصدق للآخر كما في الإنسان والضاحك ، وقد لا يكون كأن يكون أحدهما أعمّ من الآخر مطلقا ، أو من وجه . لا إشكال أيضا عندهم في امتناع الاجتماع في القسم الأوّل ، لاتّفاق كلمتهم على اعتبار المندوحة في الامتثال . وأمّا الثالث ، فهو محلّ الكلام إن لم ينحصر أفراد أحدهما في فرد الآخر ، إذ على تقدير الانحصار يكون من الموارد التي لا مندوحة للمكلّف في الامتثال . ويظهر من المحقّق القمّي رحمه اللّه عند تعرّضه لبيان الحكم « 1 » المتوسّط في الدار المغصوبة : أنّ
هامش
( 1 ) كذا ، والمناسب « حكم » .
مطارح الأنظار ( ط . ج ) — صفحة 605 | الشيخ الأنصاري