هداية في بيان المراد من القول بالأعم
فاعلم أنّ الظاهر من كلماتهم وجوه :
أحدها : ما يظهر من المحقّق القمّي « 1 » :
كون ألفاظ العبادات أسماء للقدر المشترك بين أجزاء معلومة ، كالأركان الأربعة في الصلاة ، وبين ما هو أزيد من ذلك ، وإن لم يقع شيء من تلك الأركان أو ما هو زائد عليها صحيحة في الخارج ، فجميع هذه الأفراد - أعني الصحيحة المشتملة على الأركان والزائدة عليها والفاسدة المقتصرة عليها والزائدة عليها - من حقيقة الصلاة ، ويطلق « 2 » على جميعها لفظ « الصلاة » على وجه الاشتراك المعنوي .
ولعلّ نظره - بعد ما ذهب إليه من القول بالأعم - إلى الحكم بإجزاء الصلاة المشتملة على الأركان وإن لم يشتمل على جزء غيرها إذا وقعت سهوا أو نسيانا ، فجعل الأركان مدار صدق التسمية . ولازمه انتفاء الصدق بانتفاء أحد « 3 » الأركان وإن اشتملت على بقيّة الأجزاء ، والصدق مع وجودها وإن لم يشتمل على شيء من الأجزاء والشرائط .
هامش
( 1 ) القوانين 1 : 43 .
( 2 ) في « ع » بدل « يطلق » : « يصدق » .
( 3 ) لم يرد « أحد » في « م » .