هداية [ - الكلام في التجرّي ]
إذا تلبّس بما يراه معصية ولم يكن كما يراه في الواقع وهو المراد ب « التجرّي » ، فهل فعل فعلا محرّما ، أو لم يفعل ، أو فيما إذا لم يعارض الجهة الواقعيّة الجهة الظاهرية ، أو التوقّف ؟ وجوه ، بل أقوال :
فظاهر كلماتهم في بعض المقامات الاتّفاق على الأوّل ، كما يظهر من دعوى جماعة الإجماع على أنّ ظانّ ضيق الوقت إذا أخّر الصلاة عصى وإن انكشف بقاء الوقت « 1 » .
واستوجه العلّامة في التذكرة عدم العصيان لو انكشف الخلاف ، فقال : لو ظنّ ضيق الوقت عصى لو أخّر إن استمرّ الظنّ ، وإن انكشف خلافه توجّه عدم العصيان « 2 » .
وتبعه في ذلك بعض أجلّة سادات الأواخر في مفاتيحه « 3 » حيث استقرب العدم . وقال بعض الأجلّة « 4 » بالتحريم عند عدم معارضة الجهة الواقعيّة للجهة الظاهريّة وبعدمه عند عدمها ، كما ستعرف تفصيله . وتوقّف جماعة - منهم شيخنا البهائي « 5 » - في ذلك .
هامش
( 1 ) منهم العلّامة في منتهى المطلب 4 : 107 ، والفاضل الهندي في كشف اللثام 3 : 109 ، والسيّد العاملي في مفتاح الكرامة 2 : 61 .
( 2 ) تذكرة الفقهاء 2 : 391 .
( 3 ) مفاتيح الأصول : 308 .
( 4 ) الفصول : 431 .
( 5 ) زبدة الأصول : 41 ، ومنهم العلّامة في نهاية الوصول : 11 و 94 ، والشهيد في القواعد والفوائد 1 : 107 .