فإن قلت : إنّ ما ذكر موجود بعينه في الأسباب المتّحدة كالإحراق ، فإنّه أيضا فعل ظاهر في كونه مصدرا .
قلت : نعم ، ولكن الفرق من حيث إنّ الحرق ليس فعلا في الواقع ، بل هو من مقولة أخرى ، كما لا يخفى .
فإن قلت : ما الوجه في اختلاف الموارد ، فتارة يحتاج إلى تقدير الإيجاد ، وأخرى لا يحتاج ؟
قلت : لمّا كان تعلّق الطلب بغير الفعل محالا فاحتاج أن يكون متعلّقه فعلا ، فإن كان فهو ، وإلّا فبدلالة الاقتضاء يجب تقديره . واختلاف الموارد في كون بعضها فعلا دون الآخر هو الوجه في ذلك . واللّه الهادي .
مطارح الأنظار ( ط . ج ) — صفحة 446
مساهمون: الشيخ الأنصاري
ص٤٤٦