هداية [ - هل يعتبر في وقوع الواجب الغيري على صفة الوجوب ترتّب الغير عليه ؟ ]
زعم بعض الأجلّة « 1 » : أنّ المعتبر في وقوع الواجب الغيري على صفة الوجوب ترتّب الغير عليه ، بحيث لو لم يترتّب عليه يكشف عن عدم وقوعه على صفة الوجوب ، وإذا ترتّب عليه الغير يكشف عن كونه واقعا على صفة الوجوب .
ولعلّه أخذه ممّا احتمله أخوه البارع في تعليقته على المعالم ، حيث جعل ذلك من محتملات كلام المعالم ، فإنّه أفاد بعد ما نقلنا من عبارة المعالم في الهداية السابقة « 2 » :
وإنّما خصّ الوجوب بها في تلك الحالة من جهة حصول التوصّل بها عند أداء ما يتوقّف عليها ، دون ما إذا لم يكن مريدا له ولا يتوصّل بها إلى فعله حينئذ « 3 » ، انتهى .
وقد عرفت فيما تقدّم أنّ الظاهر من كلامه هو توقّف الوجوب على الإرادة .
وعلى التقديرين فلا ريب في فساده ؛ لما عرفت وستعرف أيضا إن شاء اللّه . والأولى نقل عبارته في المقام فإنّها أوفى بمراده .
قال فيما مهّده من المقال لتوضيح الحال بعد تقسيم الواجب إلى النفسي والغيري : ثمّ هل يعتبر في وقوع الواجب الغيري على صفة وجوبه أن يترتّب عليه فعل الغير أو الامتثال به وإن لم يقصد به ذلك ، أو يعتبر قصد التوصّل إليه أو إلى الامتثال به وإن لم يترتّب عليه ، أو يعتبر الأمران ، أو لا يعتبر شيء منهما ؟ وجوه .
هامش
( 1 ) وهو صاحب الفصول ، كما سيجيء كلامه .
( 2 ) راجع الصفحة 353 .
( 3 ) انظر هداية المسترشدين 2 : 265 .