والأحكام الشرعيّة الفرعيّة ، وهي الصلاة والزكاة ، على حسب ما يقتضيه المقام .
كما أنّه جمع بين التوحيد وحقوق الوالدين في قوله تعالى :
وَقَضى رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ وَبِالْوالِدَيْنِ إِحْساناً
« 1 » .
وبالجملة ، فالمنصف لا مجال له من تسليم ذلك ؛ إذ العبادة ليست على ما اصطلح عليها الفقهاء بحسب اللغة ، فإنّ المراد بها لغة هو : التذلّل والانقياد ، ويعبّر عنه بالفارسيّة ب « پرستش وبندگى كردن ، وستودن وستايش كردن » ونحو ذلك ممّا لا مدخل لها بالأفعال التي اصطلح عليها الفقهاء . ولعلّ ذلك ظاهر لا ينبغي الإطالة فيه .
وأمّا الجواب عن الوجه الثاني « 2 » ، فبأنّ « الدين » له احتمالات وإطلاقات .
فتارة : يكون المراد به ما عرفت من معنى العبادة ، كما يظهر من الآيات السابقة .
وأخرى : يكون المراد به الطاعة ، كما قيل في قوله تعالى :
وَلا يَدِينُونَ دِينَ الْحَقِّ
« 3 » أي لا يطيعون طاعة الحق « 4 » .
ومرّة : يكون المراد به الجزاء ، كما في قوله تعالى :
مالِكِ يَوْمِ الدِّينِ
« 5 » .
وتارة : يكون المراد به الإسلام ، كما في قوله تعالى :
إِنَّ الدِّينَ عِنْدَ اللَّهِ الْإِسْلامُ
« 6 » .
هامش
( 1 ) الإسراء : 23 .
( 2 ) عطف على قوله : « والجواب أمّا عن الوجه الأوّل » في الصفحة . . .
( 3 ) التوبة : 29 .
( 4 ) حكاه في مجمع البيان ( 3 : 22 ) عن أبي عبيدة .
( 5 ) الفاتحة : 4 .
( 6 ) آل عمران : 19 .