المادّة ، ففي المثال المذكور يحكم بوجوب الصوم ولو بعد ارتفاع الإقامة ، ويحكم بوجوب الحجّ ولو بعد ارتفاع الاستطاعة . وأمّا عكس هذه الصورة فالتقييد أيضا لازم ، كما لا يخفى .
أقول : ويمكن الحكم بعدم التوقّف في الجميع ؛ لأنّ التقييد ولو في وقت ما لازم . فتأمّل فإنّ المقام من مضطرب الأفهام .
المورد الثاني فيما إذا كان الدليل الدالّ على الوجوب لبّيا - كالإجماع ، والشهرة على القول بها - فهل الأصل هو الإطلاق أو الاشتراط ؟
فنقول : إنّ الموارد في ذلك مختلفة باختلاف صور الشكّ ، فإنّ أحكام الشكّ متفاوتة في الشريعة .
فتارة : يجب الأخذ بالاشتراط ، كما إذا ثبت وجوب شيء إجمالا مع القطع بعدم اشتراطه باستمرار الشيء المشكوك اشتراطه حدوثا « 1 » في المأمور به ، لأنّ عند عدم الشرط « 2 » يرجع الشكّ في الحقيقة إلى ثبوت التكليف مع عدم ما يقضي به .
والأصل في المقام البراءة ، إلّا أنّ بعد الوجود لا بدّ من الإتيان بالواجب وإن طرأ له العدم ، لأنّ المفروض حصول العلم بعدم اشتراط الواجب ببقائه وأنّ حدوثه يكفي في ثبوت التكليف .
نعم ، لو شكّ في اشتراطه ببقائه أيضا ، فعند عدم الشرط ولو كان عدمه حادثا بعد وجوده فالأصل أيضا البراءة ؛ لرجوعه إلى الشكّ في نفس التكليف .
هامش
( 1 ) لم يرد « حدوثا » في ( ع ) و ( م ) .
( 2 ) في ( ع ) و ( م ) : الاشتراط .