هداية [ - هل الواجب حقيقة في المطلق ومجاز في المشروط ؟ ]
قد عرفت في كلام شيخنا البهائي : أنّ لفظ الواجب حقيقة في المطلق منه وأنّه مجاز في المشروط « 1 » ، ويظهر منه أيضا : أنّ العلاقة فيه هي المشارفة أو علاقة الأول .
والتحقيق : أنّ ذلك مبنيّ على كون التقييد مجازا أو حقيقة .
فعلى الأوّل : فالواجب المشروط مجاز تقييدي ولا مدخل للأول والمشارفة فيه ؛ لأنّ المدار في صدق المشتقّ على وجه الحقيقة هو قيام المبدأ بمورده في الحال ، والوجوب في الواجب المشروط حاليّ إلّا أنّ الواجب شيء مخصوص بتقدير خاصّ ، وذلك لا يوجب أن لا يتّصف المورد بالوجوب في الحال .
وعلى الثاني - كما هو الحقّ - فهو حقيقة ، كما في سائر المطلقات . نعم ، عند تجرّده عن القيود يحمل على أنّ المورد متّصف بالوجوب على جميع التقادير - كما في غيره من المطلقات أيضا - ولا إشكال في ذلك .
وهل هيئة الأمر حقيقة في الطلب على وجه الإطلاق ومجاز في الطلب المشروط أو بالعكس ؟ أو مشترك بينهما لفظا أو معنى ؟ وعلى الأخير : فعند الإطلاق هل يحمل على الإطلاق أو يتوقّف ؟ وعلى الأوّل : فهل ذلك بواسطة الانصراف أو بواسطة عدم البيان ؟ وجوه :
لا إشكال في فساد الأوّلين ولا سيّما الثاني منهما ؛ إذ لم يجوّزه عاقل ولا تعرّض للخلاف فيه ناقل « 2 » .
هامش
( 1 ) تقدّم في الصفحة 229 - 230 .
( 2 ) العبارة في المطبوع : ولا خلاف فيه أيضا ولا ناقل .