والتحرير « 1 » ونهاية الإحكام « 2 » ، وعن الشهيد في الدروس « 3 » والذكرى « 4 » والبيان « 5 » ، وعن الصيمري « 6 » وأبي العباس « 7 » : أنّ المخالف في الفروع لا يجوز الاقتداء به « 8 » إذا فعل ما يقتضي فساد الصلاة عند المأموم ، كترك السورة ، والصلاة في المغسول مرّة ، ولبس السنجاب ، ونحوها .
وهذا الحكم وإن كان بعيدا عن مذاق المعاصرين - على ما استكشفناه منهم « 9 » - فإنّ منهم من يصرّح بعدم النقض في بعض الأمثلة « 10 » ، إلّا أنّ الإنصاف أنّ ذلك ناش عن عدم التعمّق فيما يوجب ذلك من المدارك ، بل إنّما هو قول منهم بمجرّد الاستبعاد ، وإن كانوا هم غافلين عن ذلك ومتخيّلين أنّ ذلك منهم إنّما هو بواسطة دليل دلّهم على ذلك ، وأنّى لهم بذلك بعد ما عرفت من القاعدة التي لا مخرج عنها ؟
والذي يسهّل الخطب عدم وقوع أمثال تلك الوقائع « 11 » في الخارج إلّا نادرا ، وعلى تقديره فلا يعلم به ، فلا يكون من موارد الابتلاء والتكليف ، ولا يجب الفحص عن أمثال ذلك .
هامش
( 1 ) انظر التحرير 1 : 52 .
( 2 ) نهاية الإحكام 2 : 140 - 141 .
( 3 ) الدروس 1 : 218 .
( 4 ) الذكرى 4 : 393 .
( 5 ) البيان : 229 .
( 6 ) غاية المرام 1 : 218 .
( 7 ) الموجز ( الرسائل العشر ) : 111 .
( 8 ) « به » من « ق » .
( 9 ) لم ترد « منهم » في « م » .
( 10 ) انظر الجواهر 13 : 393 .
( 11 ) في « ط » و « م » زيادة : « أوّلا » .