وعدمه ، كما في الأمارات المعمولة في الموضوعات - مثل الاستصحاب واليد والسوق ونحوها - وإمّا مع الفحص ، كما في الأمارات المعمولة في الأحكام ؛ كما يرشدك إلى ذلك ملاحظة أدلّة الأصول العمليّة ، كقوله : « كلّ شيء لك حلال حتّى تعرف الحرام . . . إلى آخره » « 1 » وغير ذلك ، فإنّ المستفاد منها هو وجود الحرام الواقعي مع قطع النظر عن العلم والجهل ، وأنّ الشارع جعل في موارد الأصول أحكاما كلّية في مقام العلاج .
ويظهر ذلك - غاية الظهور - من ملاحظة الأخبار الواردة في حجّية الأخبار الموثوق بها « 2 » ، وملاحظة الأخبار الواردة في مقام علاج الأخبار المتعارضة « 3 » ، وملاحظة كلمات العلماء في الأبواب الفقهيّة والقوانين الاصوليّة وغيرها .
ويكفيك شاهدا في المقام الإجماع على حسن الاحتياط في الموارد التي قامت فيها الطرق الشرعيّة والأخبار الآمرة على وجه الإرشاد بالأخذ بما هو الحائط « 4 » ، والنهي عن ارتكاب الشبهات « 5 » ، والاجتناب عمّا لم يعلم « 6 » .
هامش
( 1 ) الوسائل 12 : 60 ، الباب 4 من أبواب ما يكتسب به ، الحديث 4 .
( 2 ) انظر الوسائل 18 : الباب 11 من أبواب صفات القاضي ، الحديث 27 ، 33 و 40 ، والكافي 1 : 330 ، الحديث الأوّل .
( 3 ) انظر الوسائل 18 : 75 ، الباب 9 من أبواب صفات القاضي ، الحديث الأوّل ، والمستدرك 17 : 303 ، الحديث 2 .
( 4 ) الوسائل 18 : 111 ، الحديث 1 و 54 و 58 .
( 5 ) الوسائل 18 : 75 ، الباب 9 من أبواب صفات القاضي ، الحديث الأوّل ، والصفحة 111 ، الباب 12 من الأبواب ، الحديث 2 ، 15 ، 43 و 50 .
( 6 ) الوسائل 18 : 111 الباب 12 من أبواب صفات القاضي ، الحديث 20 و 27 ، والباب 4 من الأبواب ، الحديث 14 .