إليه ، وحينئذ تسمى إيجابا ، واعتبار تعلقها بالفعل ، فإنه متعلق بالفعل ، وبهذا الاعتبار تسمى وجوبا .
وعلى هذا فقد قال ابن عبد الشكور : فإن معنى افعل إذا نسب إلى الحاكم واعتبر مع هذا الانتساب سمي إيجابا ، وإذا نسب إلى الفعل واعتبر مع هذا الانتساب سمي وجوبا ، فبينهما اتحاد ذاتي ، وتغاير اعتباري ، ثم قال :
وأورد أن الوجوب مترتب على الإيجاب ، فإن الشيء إذا كان يجب بالإيجاب فكيف يلزم منه الاتحاد ، وإلا لزم ترتيب الشيء على نفسه ، ثم قال :
ويجاب بعدم المنافاة بين الاتحاد والترتيب ، بجواز ترتيب الشيء باعتبار على نفسه ، وباعتبار آخر على غيره ، ومرجعه إلى ترتب أحد الاعتبارين على الآخر ، ولا استحالة فيه ، وفيما نحن فيه نسبته إلى الفعل متأخرة عن نسبته إلى الحاكم « 1 » .
وهو بهذا يستخلص منابع الاختلاف الفكري عند الأصوليين في تقسيمات الحكم بالاعتبارات الثلاثة ، وهو ما سبقت الإشارة إليه .
وخاتمة القول أن ما سبق ذكره قد بين كيف كانت الأفكار العلمية مختلفة متباينة في إطلاق هذا المصطلح ، وإذ تبين هذا فقد تم المقصود والمطلوب .
هامش
( 1 ) فواتح الرحموت ، لابن نظام الدين ( 1 / 58 ) .