من حيث الإثبات راجعة إلى أحوال الأحكام من حيث الثبوت « 1 » .
وقد كان ممن قصر الموضوع على الأدلة الإجمالية دون الأحكام ومباحثها العلامة ابن السبكي ، إذ قد اعتبر المسائل المتعلقة بكيفية الاستفادة وحال المستفيد ليست من أصول الفقه ، وإنما هي ضرورة في مسمى الأصولي ، ولذلك فقد ذكرت في أصول الفقه وإن لم تكن منه « 2 » ، وقد اعترضه الجلال المحلي « 3 » شارحه في ذلك ، ولم يسلم له به وبنى اعتراضه على أمور تراجع في محلها « 4 » .
قال المحقق محب اللّه بن عبد الشكور « 5 » : وفي موضوعية الأحكام مع
هامش
( 1 ) التوضيح على التنقيح ، لصدر الشريعة ( 1 / 19 ، 26 ) .
( 2 ) جمع الجوامع ، لابن السبكي ( 1 / 46 - 56 ) .
( 3 ) هو محمد بن أحمد بن إبراهيم الشافعي ، فقيه أصولي متكلم نحوي منطقي مفسر ، ولد عام 791 ه ، من مشايخه البدر الاقسرائي ، والبرهان اليحيوري ، والشمس السباطي ، من مصنفاته شرح جمع الجوامع لابن السبكي ، وشرح المنهاج ، والشطر الثاني من تفسير الجلالين ، من أول الكهف إلى آخر الناس ، وشرح الورقات للجويني ، توفي عام 864 ه ( انظر الفتح المبين للمراغي 3 / 40 ) .
( 4 ) شرح المحلي على جمع الجوامع لابن السبكي ( 1 / 46 - 56 ) .
( 5 ) هو محب اللّه بن عبد الشكور البهاري الفقيه الحنفي الأصولي المنطقي ، ولد في كرا ، من مشايخه قطب الدين الشهيد وقطب الدين الشمسآبادي ، ولي القضاء في لكنو وحيدرآباد ، من مؤلفاته مسلم الثبوت ، والمغالطة العامة وهي رسالة ذكر فيها ما يشيع بين الناس للمغالطة والتعجيز والتلبيس ، -