وأما رواية المشهور له مع عدم عملهم به فيدل على ضعفه إذا لم يكن هناك احتمال لشيء أوجب أعراضهم عن غير ضعف لصدوره لديهم ككونه مثلا خلاف الاحتياط .
سادسها : أن تكون الرواة في سلسلة سند الخبر جامعين لصفات خمس :
الأول ؛ العقل .
الثاني : البلوغ .
الثالث : الإسلام ،
الرابع : الضبط بأن لا يكون النسيان والسهو والغفلة تغلب عليه بحيث تكون أكثر من ذكره أو مساوية له .
الخامس : العدالة بمعنى الوثاقة بمعنى أن يكون الراوي متحرزا عن الكذب وإن كان فاسقا بجوارحه ، ونقل عن الشيخ إن الطائفة عملت بأخبار جماعة هذه صفاتهم . ونسب للمشهور اعتبار العدالة ونفي الخلاف عنه في العدة للشيخ ولعل مراده العدالة بمعنى الوثاقة بدليل ما تقدم منه ( ره ) وحيث أنه لا دليل عندنا صحيح على اعتبار العدالة بمعنى الملكة في الراوي وإنما نعتبرها في الراوي لحصول الوثوق بالصدور فلذا اعتبرنا فيه العدالة بمعنى التحرز عن الكذب . وهذان الأخيران أعني استناد المشهور إليه وجمع سلسلة السند للصفات الخمسة إنما يوجبان الوثوق بالصدور في حد ذاتهما بمعنى إذا لم تكن قرائن تقتضي عدم الصدور .
أما دلالة الكتاب على حجية الخبر الموثوق الصدور فآيات .
منها آية النبأ في سورة الحجرات
« إِنْ جاءَكُمْ فاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا »
فإنها ظاهرة في عدم وجوب التثبت في النبأ عند مجيء غير الفاسق به