تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصادر الحكم الشرعى والقانون المدنى — صفحة 267

مساهمون:

ص٢٦٧
التشريع لا بالذات ولا بالتبع فان الإرادة من الحاكم للحكم سبب تكويني لصدوره منه وانما محل كلامنا هذه الأمور التي هي في مرتبة الموضوع والمتعلق للحكم الشرعي بحيث يكون جعله وثبوته منوطا بها كالدلوك والقدرة وعدم الجنون لوجوب الصلاة والاستطاعة للحج وبلوغ النصاب للزكاة . وذهب استاذنا الشيخ كاظم الشيرازي قدس سره في هذا المقام بتوضيح منا ان مراد القوم بكون الوضع مجعولا وعدمه بقرينة ما رتبوا عليه من جواز الاستصحاب نظير استصحاب الأحكام التكليفية وعدم جوازه إلّا بتبع استصحاب منشأ الانتزاع نظير الأمور الاعتبارية هو جعلها بالجعل التشريعي على نحو يكون للتعبد ببقائها أثر عملي خارجي كما أن التعبد ببقاء التكليف له عمل خارجي كالطاعة أو العصيان فمرجع النزاع إلى أن الأحكام الوضعية هل لها عمل خارجي صح باعتباره جعل البقاء والاستصحاب التشريعي لها كالأحكام التكليفية أم لا . فالقائل بعدم الجعل يقول نحن لا نعقل لغير التكليف أثر من طاعة أو عصيان يعبدنا الشارع ببقائه باعتبار ذلك الأثر . والقائل بالجعل يدعي وجود ذلك وان الأثر هو الاتيان بالتكليف عند حصول السبب واتيان الجزء في ضمن امتثال الأمر بالشكل وعليه فالجزئية والسببية تستصحب مع سبق اليقين بوجودها وترفع عند الجهل بها مع عدم اليقين السابق بها باعتبار ذلك الأثر . ثم اختار ( ره ) على هذا المبنى الوجه الأول وهو عدم الجعل لعدم عمل خارجي لنفس جعل بقائها وما ذكر من الأثر في الأمثلة المتقدمة إنما هو أثر عملي للتكليف بالكل أو لتعلق التكليف بالجزء في ضمن الكل ولا أثر عملي لنفس الجعل للبقاء حتى في الملكية
مصادر الحكم الشرعى والقانون المدنى — صفحة 267 | الشيخ علي بن محمد رضا كاشف الغطاء