Skip to main content

مصادر الحكم الشرعى والقانون المدنى — Page 235

Contributors:

P.235
لأنها كما عرفت ظاهرة في العمل باليقين الموجود لا في تحصيل اليقين فيكون حالها حال الصحيحتين الأوليتين في الدلالة على قاعدة الاستصحاب في جميع الموارد غاية الأمر أنها كالصحيحتين قد خصت بغير الشك في عدد الركعات ولا ضمير فيه ومنها ما روي عن البحار للعلامة المجلسي في باب من نسي أو شك في شيء من أفعال الوضوء عن الخصال بسنده عن محمد بن مسلم عن أبي عبد اللّه قال : « قال أمير المؤمنين ( ع ) من كان على يقين فأصابه شك فليمض على يقينه فان اليقين لا يدفع الشك » . وفي رواية أخرى عن الخصال في حديث الأربعمائة عن الباقر ( ع ) عن أمير المؤمنين ( ع ) « من كان على يقين فشك فليمض على يقينه فان الشك لا ينقض اليقين » . وقد حكي عن البحار عدها في سلك الاخبار التي يستفاد منها القواعد الكلية . وقد يناقش في الاستدلال بها على الاستصحاب تارة بضعف السند وأخرى بقصور الدلالة . أما في السند فإن فيه محمد بن عيسى اليقطيني وهو ضعيف لاستثناء أبو جعفر بن بابويه له من رجال نوادر الحكمة وقال لا أروي ما يختص بروايته وضعفه الشيخ أيضا في رجاله وأيضا فيه القاسم بن يحيى فإنه من المجاهيل ولم يمدح بتوثيق أو غيره بل حكي عن العلامة تضعيفه ولكن لا يصغى إلى ذلك لما صرح به المجلسي من أنها في غاية الوثاقة والاعتبار على طريقة القدماء وان لم تكن صحيحة بزعم المتأخرين ولأن الكليني ( ره ) وغيره من المحدثين الثقاة اعتمدوا عليها ولا ريب ان ذلك يوجب الوثوق بها فان نقل الثقاة يولد الوثوق بالمنقول . وعن المرحوم الفاضل أحمد النراقي دعوى اشتهارها رواية وفتوى هذا وحكي أن العلامة لم يضعف القاسم في الخلاصة وانما ضعفه ابن