Skip to main content

مصادر الحكم الشرعى والقانون المدنى — Page 227

Contributors:

P.227
نقضا لليقين بالطهارة بالشك فيها بل باليقين بارتفاعها فكيف يعلل عدم الإعادة بأن الإعادة تستلزم نقض اليقين بالشك وانما يصح أن يعلل جواز الدخول في الصلاة بذلك لوجوب إحراز الطهارة قبلها . قلنا لو كان انكشاف أن الصلاة واقعة في النجاسة المظنونة سابقا أمكن أن يقال ذلك لكن ليس للرواية ظهور في ذلك وانما تدل على أنه رأى نجاسة في ثوبه بعد الصلاة ولم يعلم أنها كانت سابقا أو وجدت لاحقا بعد الصلاة فليس عنده انكشاف لوقوع الصلاة بالنجاسة . ومنها ما في الصحيحة الثالثة لزرارة عن أحدهما ( ع ) فان فيها « وإذا لم يدر في ثلاث هو أو في اربع وقد أحرز الثلاث قام فأضاف إليها أخرى ولا شيء عليه ولا ينقض اليقين بالشك ولا يدخل الشك في اليقين ولا يخلط أحدهما بالآخر ولكنه ينقض الشك باليقين ويتم على اليقين فيبني عليه ولا يعتد بالشك في حال من الحالات » وهي ظاهرة في إرادة الاستصحاب بملاحظة وحدة التعبير والسياق والتوافق في ذكر اليقين والنقض والشك وما شابه ذلك وقد تمسك بها في الوافية ووافقه على ذلك شارحها وتبعه جماعة ممن تأخر عنه . والمراد بالاستصحاب هو استصحاب الاشتغال اليقيني بالصلاة وانه لا ينقض بالشك في الامتثال بالاكتفاء بالركعة المشكوكة بل يجب أن يضيف إلى الصلاة ركعة أخرى غاية الأمر ان كيفية إضافة تلك الركعة لم يتعرض لها في الرواية فيمكن أن تكون الإضافة بعد التسليم كما عليه الامامية أو قبل التسليم كما عليه غيرهم . وكيف كان فالإضافة تفهم كيفيتها من غير هذه الرواية . والحاصل أن قوله ( ع ) « ولا ينقض : - الخ » بيانا للقاعدة التي تقتضي إضافة الركعة للصلاة فان في المقام لا ينقض يقينه بعدم